/
/
كاسرات المجاديف؟

كاسرات المجاديف؟

Picture of بقلم - فهد الحربي

بقلم - فهد الحربي

في مجتمعنا تتناقل الألسن عبارات قد تبدو عابرة، لكنها في حقيقتها تحمل الكثير من الإحباط وكسر الطموح، حتى أصبحت تُعرف بين الناس بما يسمى “كاسرات المجاديف” والمجاديف لمن لا يعرفها هي وسيلة دفع السفينة وشق البحر، فبدونها يتوقف الملاح عن التقدم ويُصبح عُرضة للتيار والأمواج.
فمن تلك العبارات الشائعة: “راحت عليك”، التي توحي بأن الفرصة ضاعت بلا رجعة، وكأن الأمل انتهى بانتهاء لحظة واحدة، مع أن الحياة تمنح فرصًا جديدة في كل مرحلة. وكذلك المقولة المتداولة: “يوم شاب علموه الكتاب” أي عندما ظهر الشيب في رأسه بدأ يتعلم!
وهي عبارةُ تُصوِّر التعلم وكأنه مرتبط بعمر محدد بينما أثبتت التجارب أن العلم لا عمر له، وأن من يملك الإرادة والشغف يبدأ في أي وقت ويصل.
هذه العبارات وغيرها مثل “كبرت خلاص، وش تبي تسوي؟” أو “السوق مقفل ما فيه فرص” تُسهم في نشر روح اليأس والتراجع، بدل أن تُلهب الحماس وتدفع نحو الإنجاز.
لكن التاريخ، والواقع المعاصر، مليئان بأشخاص لم يلتفتوا لتلك “الكاسرات” وواصلوا شق طريقهم حتى كتبوا أسماءهم بإنجازات بارزة، ليؤكدوا أن النجاح لا يعرف عمرًا ولا يحدد بوقت.
لذا لا تسمح لتلك العبارات المحبطة أن تكسر مجاديفك، فالأمل متجدد، والطموح لا يسقط بالتقادم، بل يظل حيًا ما دمت تسعى.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى