/
/
الابداع .. تجربة وجودية

الابداع .. تجربة وجودية

Picture of بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

الابداع لا يقاس بغزارة الإنتاج بل بصدق التجربة وروح الكلمة ومعناها ، فرب نص أنجبته فكرة عبقرية ورسمه أسلوب رشيق أبقى من مجلدات نسجها عقل بارد لأن مابيبقى في نهاية المطاف هو الأثر الذي يعبر ذائقة القراء والمتذوقين للأجناس الفنية والأدبية سواءً من خلال المقالة أو القصيدة أو حتى الأغنية .

وعني شخصيا ً أنا لا أحاول أن أنتمي إلى الكلمة بقدر ما يهمني أن تنتمي إليً ، لأن انتماء الكلمة لصاحبها فيه من وضوح الرؤية وجلاء المعنى ، الذي يحول كل سطر إلى قطعة موسيقى وعزف منفرد يصيب القاريء بالشجن الذي يأخذ من مساحته وتفكيره ويجعله يطرب لما أكتب ويعيد قراءته أكثر من مرة .

على اعتبار بأن هناك جملٌ صغيرة تصير أوطانًا، وهناك نصوصٌ قصيرة تتحول إلى حياة ثانية ، والكلمة حين تكون من القلب تصل إلى القلب و لا تموت بمجرد العبور أو بانتهاء الصفحة. لأنها تعاش أكثر مما تُقرأ، وترافق صاحبها أينما حل وارتحل لأنها هاجس يتردد في خاطره بقدر ما ترافق القارئ في دهشته .

ومن هنا تكون الكلمة حاجة وجودية حين يكتبها صاحبها بروح متألقة فتحرك في قارئة شعورا ً لايدركه وتفتح له الأفق ، وهذا هو جوهر الابداع ، نصا ً لا ينتهي بالقراءة بل يظل مسافراً في الذاكرة الجمعية ، يختزل عوالمها ويتحدث نيابة عنها وكأنه جزء منها .

اعلان

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى