/
/
الذهب سيد العملات والملاذ الآمن

الذهب سيد العملات والملاذ الآمن

Picture of بقلم _فوزي محمد الأحمدي

بقلم _فوزي محمد الأحمدي

البنك المركزي الأوروبي يقدم توصيات للأوروبيين بالاحتفاظ بكمية من الأموال النقدية الورقية في المنازل استعداداً للأزمات الكبرى . يعني هذه الدعوة (الملغمة) المريبة , تبدأ في الوقت الذي نجد فيه العالم قد بدأ بالتحول من العملات الورقية إلى العملات الرقمية المشفرة ؟! . طبعا الأعذار التي يقدمها البنك المركزي الأوروبي واهية جدا , على وزن انقطاع في التيار الكهربائي , يؤدي إلى توقف آلات الصرف الآلي عن العمل , انتشار الأوبئة , الهجوم السيبراني , ولكن السبب الرئيسي الذي لم يذكره البنك المركزي الأوروبي , يتمثل في أن الحرب العالمية الثالثة قد باتت على الأبواب . خذوها من الآخر كل العملات الورقية وقت الحروب قد لا تساوي حتى دلو من (البصاق) . قبل الحرب العالمية الأولى كان الجنيه الذهبي الإسترليني يعد سيد العملات في العالم , خرجت بريطانيا من الحرب مفلسة عالآخر , فقامت بسحب الجنيه الذهبي من الأسواق والبنوك وقامت باستبداله بالجنيه الورقي (الفالصو) . وفي سبعينيات القرن الماضي أفلست الحرب الفيتنامية أمريكا , فقامت برفع الغطاء الذهبي عن الدولار (سيد العملات) كإجراء مؤقت وما زال ؟! , ولم يعد يساوي شيئا , فضاعت على الأفراد والدول مدخراتها من الذهب . أكثر العملات عرضة للتزييف في العالم حاليا هو الدولار الأمريكي ؟! ، كما كان الحال مع الجنيه البريطاني الورقي في الحرب العالمية الثانية . مع انتشار العملات المشفرة التي بدأت الدول الكبرى تفرضها على العالم مؤخرا وبالذات الدولار الرقمي , قد تتحول أرصدة الدول وودائعها لدى الدول الغربية وحتى الأفراد , بين عشية وضحاها من خانة المليارديرات إلى خانة المديونيرات (الصفر) , كما تبخرت من قبل خلال الأزمة المالية التي ضربت الدول الغربية عام 2008م , أو حتى بسرقتها جهارا نهارا , وما الاستثمارات والممتلكات الروسية التي تم وضع اليد عليها في الدول الغربية حاليا عنا ببعيد . كما كان حال العرب في العصر الجاهلي , حيث كان الرجل يمسي غنيا ويصبح فقيرا , نحن الآن نعيش في (جاهلية القرن الحادي والعشرين) ؟! . في الماضي البعيد كانت الدول عند إفلاسها تلجأ إلى إنقاص وزن العملة الذهبية أو إضافة معدن النحاس أو الفضة إليها !! . بين الحين والآخر نسمع عن قيام البنك المركزي الأمريكي (مجلس الاحتياط الفيدرالي) برفع أو خفض سعر الفائدة .. إلخ , هذه من أكبر أكاذيب التاريخ , حيث لا يوجد احتياطي أمريكي إطلاقا , لقد تم تبديد كل الاحتياطي على الحروب (فيتنام , العراق , أفغانستان , سباق التسلح ، الفضاء ..) , عندما شكك رئيس البنك الدولى السابق الفرنسي ” دومنيك ستراوس” بوجود شيء إسمه الاحتياطي الفيدرالي , على طووول تمت الإطاحة به بتهمة التحرش بفتاة عاملة بفندق ومصابة بالإيدز , وقد ثبت براءته لاحقا طبعا بعد أن فقد منصبه (الكاوبوي) !! . يعتبر الدينار الكويتي من أقوى العملات في العالم لأنه يرتبط بسلة من العملات العالمية وليس رهين عملة واحدة (الدولار) , قد تكون هذه أحد الحلول المطروحة مؤقتا بشرط عدم الإعلان عن ذلك رسميا (الاستفزاز) . تعتبر الهند من أكبر الدول في العالم في احتياطي الذهب , والسبب في ذلك أن النساء في الهند يحتفظن به كحلي (الزينة) , كما هو الحال مع أعداد الأبقار (العبادة) . اعتقد أن الذهب هو الملاذ الوحيد والآمن للدول في وقت السلم والحرب , وأيضا للأفراد سواء كان ذلك كسبائك (أونصات) أو كحلي للزينة , أما العملات الورقية والرقمية فلا قيمة لها في أوقات الحروب (التضخم) . كانت بعض الدول تضارب على الدينار العراقي وحتى الأفراد أيام الرئيس السابق صدام حسين وكان الهدف هو ضرب الاقتصاد العراقي ، وكان العراق لا يمانع من حيث المبدأ حيث كان يحصل على مليارات الدولارات مقابل الاستبدال , ثم فجأة قام العراق بتغيير العملة العراقية , واعتبر أي دينار في الخارج لا قيمة له (ضاعت فلوسك يا صابر) !! . أكاد أقسم ولا أقسم أن أمريكا في يوم من الأيام (يرونه بعيدا ونراه قريبا) . سوف تتخذ نفس هذا القرار , والأعذار جاهزة على وزن : مؤقتا , المصلحة العامة , الإرهاب , غسيل الأموال .. إلخ ؟! . كل دول العالم الثالث تقوم بطباعة عملتها الوطنية في الدول الغربية , يعني ممكن في أي وقت أن تقوم الدول الغربية بطباعة هذه العملات على المكشوف , وإغراق الأسواق فيها وتدمير اقتصاد أي دولة نامية وبضربة واحدة وسلامتكم .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى