/
/
قاعدة باغرام الأفغانية تربك العالم

قاعدة باغرام الأفغانية تربك العالم

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

التصريح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب , والذي طالب فيه باستعادة قاعدة باغرام العسكرية في كابل (أفغانستان) , وإلا سوف تحدث أمور سيئة ؟! . ليس هذا من قبيل الهذيان الذي تعود العالم على سماعه بين الحين والآخر من قبل الرئيس الأمريكي . لقد أخذ العالم هذا التصريح على محمل الجد , أفغانستان رفضت ذلك جملة وتفصيلا , لعل الصين هي البلد الوحيد الذي تنبه إلى خطورة هذا التصريح , وبالتالي كانت من أشد المعارضين له . روسيا تتمنى أن تغرق أمريكا في المستنقع الأفغاني مرة ثانية . قاعدة باغرام تبعد عن كابل (40) كم , وتتسع لأكثر من (30) ألف جندي , مع الآليات والطائرات والسكن . يبدو أن الأمر له علاقة بالحرب العالمية الثالثة والتي بدأت بالفعل من خلال الحروب الصامتة (أوكرانيا , فنزويلا , غزة , السودان , سوريا , إيران ..إلخ) , ولم يتبقى إلأ المواجهة الكبرى بين الدول الكبرى , وبالتالي نجد أن كل طرف يحاول أن يحسن موقعه على الأرض , من خلال الانتشار وحصار الطرف الآخر . أوروبا حددث الثلث الأول من العام القادم البداية الفعلية للحرب العالمية الثالثة , وبالتالي نجد أن المستشفيات قي فرنسا وبريطانيا وغيرها بدأت تستعد للحرب , من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية بحيث تكون قادرة على استقبال عشرات الألوف من الجرحى . الدول الأوروبية تزيد من ميزانيات الدفاع وتسارع في الانتاج العسكري , البنك المركزي الأوروبي يقدم توصيات إلى الأوروبيين بالاحتفاظ بالأموال النقدية في المنازل استعدادا للأزمات الكبرى . ترمب يأمر بإسقاط الطائرات الروسية , ويغير إسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب , والنيتو يحشد قواته في دول الجوار الروسي . الصين أيضا تستعد عسكريا وتموينيا وأيضا (البدائل) في حال نشوب الحرب , وقد حددت عام 2027م كموعد لضم تايون ! . أما روسيا فقد أصبح الخيار النووي هو العقيدة الجديدة للجيش ، وتعلن أن إسقاط اي طائرة روسية سوف يكون بمثابة إعلان حرب , تركيا تبني القواعد العسكرية تحت الأرض والملاجىء في المدن وتسابق الزمن في الإنتاج الحربي . المشكلة أن غزو أفغانستان سوف يكون من الصعوبة بمكان , الاحتلال الأمريكي لأفغانستان عام 2001 ــ 2021م , كان يحظى بتأييد المجتمع الدولي , أما الآن فلن تجد أمريكا أحد يقف إلى جانبها سوى حلف النيتو (القوى الاستعمارية) في ثوبها الجديد . روسيا والصين والدول التي تدور في فلكها لن تسمح لأمريكا بالمرور من فوق أجوائها , البلد الوحيد الذي سوف يسمح لأمريكا باستخدام أراضيه هو باكستان ؟! . الدولة العميقة في باكستان والجيش يدينون بالولاء لأمريكا , زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى أمريكا بدعوة من ترمب تطرح ألف سؤال ؟! . لو استعادة أمريكا قاعدة باغرام سوف تكون . بداية الهيمنة على أفغانستان (الانقلابات العسكرية) , كما هو الحال مع قاعدة (أنجرليك) التركية , والتي كانت تنطلق منها جميع الانقلابات العسكرية التي أطاحت بالحكومات المدنية , قاعدة باغرام سوف تسمح لإسرائيل بتدمير المفاعلات النووية في باكستان وتقدم لها جميع التسهيلات , وصولا إلى تجريدها من السلاح النووي , كما حصل مع قاعدة “العديد” الأمريكية قي قطر . وجود الرئيس التركي إلى جانب الرئيس الأمريكي أثناء اجتماعه مع الزعماء العرب والمسلمين في الأمم المتحدة , يترك أكثر من علامة استفهام ؟؟ . هتاك نقطة هامة التصعيد الأمريكي الأخير ضد الصين وروسيا وأفغانستان قد يكون قيه نوع من (الابتزاز) , من أجل التنازل في ملفات أخرى مثل (فنزويلا ، أوكرانيا) . لكنها في كل المعايير مغامرة محفوفة بالمخاطر ، وسوف تكون بمثابة المسمار الأخير في نعش الأمبراطورية الأمريكية على يد أفغانستان (مقبرة الأمبراطوريات ) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى