في كل عام، يحتفل الشعب السعودي بذكرى خالدة بتاريخ 23 سبتمبر ، ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيّب الله ثراه – ذلك القائد الذي بعثه الله لهذه البلاد منقذًا وموحّدًا وناقلًا لها من حالٍ إلى حال.
لقد كانت الجزيرة العربية قبل التوحيد تعيش أوضاعًا مأساوية:
• انتشار الشركيات: حيث عمت الأصنام والأوثان معظم أرجاء الجزيرة، فاتُخذت معالم تُزار وتُذبح لها الذبائح، وتُعبد من دون الله في مهد الرسالة ومهبط الوحي.
• الجهل والتخلّف: غياب التعليم الصحيح، وضياع نور العقيدة، واندثار العلوم.
• العصبية القبلية: حيث كانت النزاعات والاقتتال القبلي هي السائدة.
• غياب الأمن: السلب والنهب والقتل كانت تُعد من “البطولات”، ومصدرًا لرزق القوي على حساب الضعيف.
• الفقر المدقع: معظم سكان الجزيرة لا يجدون مأوى ولا قوت يومهم، يقتاتون على الشجر والجلود، ويرتحلون في الصحاري بحثًا عن الماء والكلأ.
• الهجرة القاسية: اضطر الكثير إلى السفر إلى أصقاع الأرض طلبًا للرزق، يخوضون البحار بحثًا عن اللؤلؤ أو يعملون في مهن شاقة، وقد يعود بعضهم ليجد أن أهله قد واروا الثرى في غيابه.
• غياب وسائل النقل: لم يكن هناك سوى الجمال والحمير.
• انتشار الأوبئة والأمراض: كانت تمحى قرى بأكملها، ويدفن الناس في مقابر جماعية، فلا مستشفيات ولا مراكز صحية، ومن أُصيب بالمرض صار للموت اقرب. *كان كبار السن عبئًا على ذويهم لعدم وجود من يستطيع رعايتهم .
لكن الله تعالى قدّر لهذه البلاد معجزةً عظيمة، وهو الملك عبدالعزيز، فوحدها ،وجمع الكلمة بعد الفرقة، وحارب مظاهر الشركيات، ونشر التوحيد والعقيدة الصحيحة. ثم بدأ بناء الدولة الحديثة:
• نشر التعليم وتكثيفه حتى صار المواطن محور الاهتمام.
• شقّ الطرق ومدّ شبكات المواصلات.
• رسخ الأمن والأمان في أرجاء البلاد.
• طور الصحة والخدمات، وبناء المدن والمؤسسات.
لقد تغيّر الحال تغييرًا مذهلًا، فلو ان أجدادنا – بعثوا اليوم – لظنوا أنهم في الجنة، إذ انتقل الناس من الجوع والخوف والضياع، إلى الرفاهية والكرامة والأمن، يعيشون حياةً تفوق ما كان يعيشه ملوك الأرض في ذلك الزمان.
من ذلك يتضح ان الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه- كان ملهما فغرس القيم الشرعية والانسانية والتنمية في نفوس شعبه وابنائه فنهجو نهجه.
إنها مسيرة دولة التوحيد، دولة قامت على كتاب الله وسنة نبيه، وأصبحت قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وباتت اليوم نموذجًا عالميًا في النهضة والتطور، مع حفاظها على ثوابتها الراسخة.
… فالحمد لله على ما أنعم، ودامت المملكة العربية السعودية عزًا وفخرًا، في ظل قيادتها الرشيدة؛ قيادة العزم والحزم والحكمة، المتمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – وحكومتهما الرشيدة















2 تعليقات
سلمت يداك أخونا أبا محمد .🌴
أعز الله المملكة وحفظها وحفظ أهلها وعلمائها وحكومتها واصرف عنهم كل سوء وشر ومكروه فهي الوطن والأمان والسند لكل أهلها وجيرانها وبارك الله في بلد التوحيد والعقيدة وادام عليها الامن والامان أمين