في هذا اليوم من كل عام تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني وهو ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية وتأسيسها على يد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- الذي أعلن قيام المملكة عام 1932م. وقد تم اختيار هذا اليوم في السابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة 1351هـ، حين صدر المرسوم الملكي بتوحيد جميع أجزاء الدولة السعودية الحديثة لتصبح المملكة العربية السعودية، وذلك تقديرًا لجهود الملك عبد العزيز في تأسيس المملكة وحفظ تاريخها وتراثها.
وعندما نتحدث عن المملكة العربية السعودية وشموخ مجدها وعلوِّ همتها، فإننا نتحدث عن تاريخ يملؤه الفخر والاعتزاز، ويجعلنا نترحم على روح المغفور له باني مجدها وموحدها الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله-. فقد كانت البلاد قبل عهده قبائل متناحرة وقطاع طرق منتشرين، لا يأمن الإنسان على نفسه وأهله وماله.
وعندما قيَّض الله لهذه البلاد الإمام عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- جعلها واحة أمن وأمان وخير وسؤدد، ووحَّد بفكره الثاقب وحكمته أطرافها المترامية، وأرسى دعائم العدل والأمن. وحفظ الأمانة بعده أبناؤه البررة الذين ساروا بها نحو التطور والتقدم بخطى ثابتة واثقة، حتى صارت مفخرةً للإسلام والمسلمين وللعالم أجمع.
وعند الحديث عن بناء المواطن السعودي، نجد أن المملكة حرصت على إعداده وتعليمه حتى بلغ أعلى درجات العلم والثقافة، وجعلت منه مواطنًا صالحًا تفتخر به بلاده. وكم من منجزات أنجزها المواطن السعودي على مستوى العالم في شتى المجالات، وهو يفاخر بانتمائه لهذه البلاد، وبما وصلت إليه من تطور ورقي تحت راية التوحيد، في ظل ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين مهندس رؤية 2030 التي أثارت إعجاب العالم، وباتت المملكة ورؤيتها محل اهتمام البشرية، حتى أصبحت المملكة العربية السعودية -بفضل الله وحكمة قادتها- من أقوى اقتصادات العالم.
ودائمًا تمد المملكة أيادي الخير، وتدعم الأشقاء والأصدقاء دون مَنٍّ ولا أذى، وخير دليل وقوفها مع الشعب السوري الشقيق لاستعادة عافيته. وكم من مؤتمرات وقمم استضافتها على أرضها، فهي دائمًا سبَّاقة لكل خير، وطموحها يعانق عنان السماء بهمة قادتها وشعبها وجيشها ورجال أمنها.
ومن الواجب اليوم أن نحافظ على هذا التطور العظيم، وأن نغرس في نفوس الأجيال القادمة معنى الوفاء للوطن والالتفاف حول قيادته. فالتنشئة الصالحة للأبناء لا تقتصر على التعليم والمعرفة فحسب، بل تمتد إلى غرس القيم العليا كالولاء، والإخلاص، والإيمان بأن المجد تصنعه الأجيال المتعاقبة بتكاتفها، وأن المستحيل يتلاشى أمام عزيمة صادقة وإرادة راسخة.
إن التلاحم بين القيادة والمجتمع يشكّل صمام الأمان وضمان الاستقرار، وهو عنوان المستقبل المشرق الذي تنشده المملكة. وهي نعمة جليلة منّ الله بها على هذا الشعب الأصيل، الذي يجمع بين اعتزازه بدينه وفخره بقيادته وحرصه على حماية وطنه والدفاع عنه بكل غالٍ ونفيس.
سائلين الله أن يديم على وطنا نعمة الأمن والاستقرار والتطور والازدهار .
بقلم الشيخ فهد بن عبيد بن علوش بن براك
حائل – الصخنة















تعليق واحد
سلمت اناملك شيخنا بن براك.. نتعلم منكم حب الوطن الالتفاف حول قيادتنا سر نجاحنا