في الوقت الذي نجد فيه الجميع يتحدث عن التلوث الذي يجتاح العالم , ولكن في المقابل نجد القليل منهم من يتحدث عن التدمير الممنهج لكوكب الأرض . التلوث ممكن أن يتداركه المجتمع الدولي مع الزمن (التعاون) . ولكن تدمير البيئة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتمكن أحد من إصلاح ما أفسده الدهر عفوا (البشر) . لقد أدى تدمير البيئة إلى وقوع خلل كبير في التوازن البيئي , بل أدى إلى تغيير كبير في الجغرافيا , وانقراض الكثير من الحيوانات , والتأثير على حياة البشر ( لاجئو البيئة) , ولا أقول لاجئو المناخ هذا موضوع آخر . في الوقت الذي يرتفع فيه منسوب المياه في جميع بحار العالم , نتيجة الاحتباس الحراري (تغير المناخ) , نجد أن هناك الكثير من البحار والبحيرات المغلقة في العالم , أما أنها قد جفت مثل (بحر آرال) والذي تحول إلى صحراء قاحلة , او في طريقها إلى الجفاف (البحر الميت , بحر قزوين .. إلخ) , نتيجة النشاط البشري المتمثل في تحويل مجاري الأنهار الني تغذي البحار المغلقة , من أجل بناء عشرات الخزانات والسدود , واستخدامها في مياه الشرب أو الزراعة , أو حتى لأسباب سياسية (الابتزاز) , كما هو الحال مع سد النهضة . سد أتاتورك في تركيا عبارة عن سلسلة من السدود يتجاور عددها (200) سد , أدت هذه السدود إلى تغييرات جغرافية كبيرة في كل من سوريا والعراق (الجفاف) , وأدى ذلك إلى بوار التربة , وتغيير الكثير من الأنشطة البشرية التي كانت سائدة منذ آلاف السنين , بل أن هذه السدود كانت لها تأثيرات جولوجية كبيرة على تركيا نفسها ودول الجوار , حيث بدأت تنشط فيها الزلازل المدمرة في السنوات الأخيرة , والتي جاءت بعد بناء السدود ؟! , يا ترى كيف لو حدثث زلازل مدمرة وانهارت هذه السدود , سوف تدمر كل شيء في طريقها (الحجر والشجر والبشر ) , على طريقة سد مأرب في اليمن , ولن يكون هناك متسع من الوقت لإجلاء السكان قبل وقوع الكارثة !! . الغريب في الأمر أن هؤلاء الذين يحذرون من التلوث , تجدهم يلتزمزن الصمت إزاء التدمير المتعمد للبيئة , لأن السياسة تدخل بقوة في هذا النوع من المشاريع (سد النهضة , سد أتانورك) لأنهم متورطين في ذلك . لا استغرب أن تكون لهذه السدود تداعيات كارثية في المستقبل (الحروب) ! . في الحرب الفيتنامية قامت أمريكا بتدمير الغابات بالمواد الكيميائية , وأدى ذلك إلى انقراض العديد من الكائنات الحية , وتحتاج الغابات إلى قرن من الزمان على الأقل كي تعود كما كانت من ذي قبل . قطع الأشجار في غابات الأمازون لأغراض زراعية أو صناعية أو معدنية أدى إلى إصابة (الرئة) التي يتنفس منها العالم بمقتل (الاحتباس الحراري) , نفس الأمر يتكرر في القارة السمراء من أجل زراعة المحاصيل الزراعية التي يحتاجها الغرب مثل الكاكاو والبن والمطاط . بل أن الجشع الإنساني وصل إلى حد زراعة المحاصيل التي يتم استخراج (الوقود) منها مثل قصب السكر والذرة والشوفان والشعير وغيرها , وهذا أدى بدوره إلى خلل في سلاسل الإمداد العالمية , وارتفاع الأسعار , والأهم من ذلك أنه تم على حساب محاصيل زراعية أخرى , البشر في أمس الحاجة إليها . التفجيرات النووية التي قامت بإجرائها دول (النادي النووي) , أدت إلى حدوث خلل كبير في القشرة الأرضية (الزلازل) , والتي لم تكن تحدث في الماضي خاصة في المناطق الجبلية (باكستان , أفغانستان) . بعد سلسلة حروب الخليح وتحرك الآليات العسكرية الثقيلة بدأت منطقة الخليج تشهد زلازل لم تكن تعهدها من ذي قبل , في أفغانستان أدت الحروب المتواصلة وتحرك الآليات العسكرية إلى تدمير الغطاء النباتي . كانت قطعان الثور الأمريكي (البيسون) تعد بالملايين , نتيجة الصيد الجائر في القرن الثامن والتاسع عشر , من قبل الرجل الأبيض لم يبق منها في نهاية القرن التاسع عشر سوى (250) ثور فقط , حيث كان يتم تنظيم رحلات سياحية في القطارات إلى السهول , وكان السياح عفوا الأشقياء يصعدون على أسطح القطارات ويطلقون النار عليها من أجل المتعة فقط (الترفيه) ؟! , قال حقوق الحيوان قال ؟! . الآن البحار لم تعد فيها الأسماك كما كانت في القرون الماضية , نتيجة الصيد الجائر من قبل الأساطيل الأجنبية وبالذات الصين واليابان وكوريا الجنوبية .. إلخ) , ناهيك عن ردم الشواطىء لأغراض سكنية وصتاعية , مما أد ى إلى انقراص العديد من الكانات الحية أو هجرتها , بل تزداد المخاطر على سكان هذه المناطق في حال حدوث موجات (تسونامي) ؟! . إن سن القوانين التي تتعلق بحماية البيئة من التدمير من الصعوبة بمكان , لا يمكن أن تمنع دولة من بناء سدود أو إزالة الجبال أو بناء ناطحات السحاب , أو الجزر الاصطناعية , أو الصيد الحائر في أعالي البحار أو من التمدد العمراني على حساب الغطاء النباتي .. إلخ . الأمر بحاجة إلى ثقافة عالمية توضح خطورة ذلك على كوكب الأرض . أخيرا موجات “تسونامي” التي بدأ العالم يشهدها مؤخرا , قد يكون لها علاقة بتجارب ذات طابع عسكري من أجل التحكم بالمناخ ؟! .
تدمير البيئة اكثر خطورة من تلوثها (1 ـ 2 )
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 10/09/2025
- 32767
شاركها
-
ماذا لو لم تكن إسرائيل هي المشكلة؟منذ 3 ساعات
-
لن نستطيع أن نحقق الاستهلاك الرشيد إلا إذا !!منذ 4 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 5 أيام














