/
/
هل سيحل (محور ٦) مشاكل دفاع الأهلي .؟

هل سيحل (محور ٦) مشاكل دفاع الأهلي .؟

Picture of الكاتب الرياضي/ علي باجنيد

الكاتب الرياضي/ علي باجنيد

 

بدايةً ، إن كنتَ تظن أيها العاشق الأهلاوي أنني في مقالي هذا سأطالب كما يطالب غيري بأن يحل المحور الفرنسي (أتانجانا فالنتين) الذي تم استقطابه مؤخراً بديلاً عن “كيسيه” كما يردد البعض فأنا أنصحك بعدم إضاعة وقتك في إكمال قراءة هذا المقال فكيسيه – على وجه الخصوص – وبرغم بعض أخطائه سيظل بالنسبة لي اللاعب الأهم في تشكيلة الأهلي ولا يمكن الاستغناء عنه تحت أي ظرف .!

يؤكد المحللون الفنيون ويشاركهم في ذلك الكثير من الجماهير على أن الأهلي (لا يمكن) أن يذهب بعيداً في مسابقة الدوري أو في المشاركات القارية التي تنتظره ما لم يتم التعاقد على وجه السرعة مع محور ٦ (تقليدي ) لمعالجة مشاكل العمق الدفاعي التي يعاني منها الفريق ، وتلك حقيقة لا يمكن إنكارها لكنها حقيقة (منقوصة) وتحتاج إلى إيضاح وتحليل وهذا ما سأقوم بإيجازه في مقالي هذا من خلال توجيه الأسئلة التالية :

أولاً ، هل هناك لاعبٌ إسمهُ (محور ٦) .!؟

الجواب هو لا ، لا يوجد في كرة القدم لاعب إسمهُ (محور٦) فالرقم ٦ هو مجرد رقم تم إعطاؤه إلى لاعب الإرتكاز يوم أن كانت أدوار اللاعبين (محدودةً للغاية) أما في كرة القدم الحديثة فهناك (وظيفةٌ) تُسمى (محور٦) تتطلب تواجد بعض اللاعبين أمام متوسطي الدفاع لقطع كرات الفريق المقابل أو تعطيلها على أقل تقدير قبل وصولها إلى منطقة الجزاء .!

اعلان

سؤالٌ آخر ، هل التواجد في (مركز ٦) تقع مسؤوليته (فقط) على (لاعبٍ واحدٍ) بعينه (دون بقية اللاعبين) لمجرد أنه وضِعَ في هذا المركز .؟

الجواب هو أيضاً لا ، (فأقرب لاعبٍ) إلى متوسطي الدفاع (أيّاً كان اسمه أو رقمه ومركزه) يجب عليه القيام (بمهام محور ٦) طالما أنه قد تواجد في تلك المنطقة أثناء سير اللعب أي أنه وباختصار على كل مدرب أن يلزم جميع لاعبيه بالمشاركة في أداء جميع المهام الدفاعية التي من شأنها تعطيل بناء هجمات الفريق المقابل بما فيها مهام المحور الدفاعي .

سؤالٌ ثالث ، هل المهام التي يقوم بها اللاعب الذي يسمى (محور ٦) هي مهام تتطلب مواصفاتٍ خاصة جداً ولا يستطيع أداءها لاعبو الأطراف أو صانع الألعاب على سبيل المثال .؟

والجواب هو أيضاً (لا) ، خصوصاً أن تلك الوظيفة لا تعني (بالضرورة) قطع الكرة من مهاجمي الفريق الخصم بل أنه (يكفي) في كثيرٍ من الأحيان مضايقة حامل الكرة وعدم ترك الحرية له للتقدم بها أو تمريرها بصورة مريحة وهذا الأمر يستطيع أن يساهم فيه جميع اللاعبين على اختلاف مراكزهم .

والخلاصة أنَّ خانة المحور الدفاعي (وحدها) لن تحل مشاكل الأهلي الدفاعية ولن ينجح في علاجها استقطاب لاعبٍ واحد أيّاً كانت مواصفاته وقدراته وعلى مدرب الأهلي أن يعي جيداً أن مجرد وجود لاعبٍ واحد فقط لا يؤدي واجباته الدفاعية كما يجب – (كما هو الحال في الأهلي في الوقت الراهن) – قد يهدم المنظومة الدفاعية للفريق بأكملها.!!

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى