/
/
الجميع هو الخاسر

الجميع هو الخاسر

Picture of بقلم _ عائض الشعلاني

بقلم _ عائض الشعلاني

مما لاشك فيه أن التربية و التعليم تحتاج إلى جهود تعليمية جبارة وفكر متطور ومتسارع مع التطورات الحديثة والمتغيرات الإجتماعية والتي نلاحظها مع كل بداية عام دراسي جديد ،، فقد تغيرت الأمور بتغير الأجيال وثقافاتها ومشاربها ،، فلم يعد التعليم التقليدي مجدي في هذه السنوات وذلك الروتين الممل والتركيز على فرض الحضور الاجباري والتهديد والوعيد لمن يتأخر أو يتغيب عن الحضور وكأنهم في مراكز و معسكرات تدريبية فالجميع فيما أرى سئم من كثرة القرارات والتعليمات والتعاميم والتي تحسس الطلاب والمعلمين ومنسوبي التعليم أنهم على ثكنات عسكرية تستوجب الإنتباه والتركيز على التواجد والحضور ورفع التقارير اليومية عن كل مايستجد في العملية التعليمية مما جعل الجو العام الدراسي يشوبه سحابة داكنة تحتاج إلى تنقشع فالجميع ينتظر نهاية العام الدراسي بأي شكل فالطالب ينتظر الحصول على الشهادة الثانوية متمسكاً بصبر ايوب ،، والمعلم ينتظر التقاعد على أحر من الجمر ،، فكيف تتوقعون مستوى التعليم طلاباً ومعلمين .

هُنا اضع امامكم بعض من الأفكار المتواضعه لعلها تجد آذان صاغية لمعالجة هذه الأحوال وخلق أجواء ماتعه تجذب الجميع إلى الحضور والإستمتاع في مسيرة التربية والتعليم و ضمان حبهم للعلم والتعلم بدون فرض قيود أو تحت أي تهديد ،، فيمكن لوزارة التعليم أن تستمع وتنظر لتلك الملاحظات من باب معرفة مجريات الأمور و التركيز على استراتيجيات حديثه وبناءة لتعزز البيئة العامة للمدرسة و أن تجعلها أكثر جاذبية وتفاعلية بدلًا من التركيز على الغياب والحضور .

نحتاج إلى مناهج دراسية أكثر متعة في قلة اعداد تلك الكتب المرهقة لعقول واجسام الطلاب والطالبات وبساطة وسهولة التعليم عبر استخدام التكنولوجيا و أن تكون تطبيقية و اكثر ارتباطاً بالواقع الذي نعيشه في هذا العصر مما يثير فضول الطلاب وحب الإكتشاف لديهم .

إقامة نوادٍ رياضية فنية علمية و ثقافية في وقت الدراسة و مابين الحصص فإن هذه الأنشطة توفر للطلاب فرصة لاكتشاف شغفهم وكسر الروتين وتطوير مهاراتهم خارج نطاق الحصص الدراسية التقليدية بدل التركيز على أجواء الفصول والحصص المتتابعة ،، وذلك باستخدام تصميمات وتطبيقات تقنية عصرية ومريحة وتوفير تجهيزات تكنولوجية حديثة تشجع على التفاعل والتعاون وخلق أجواء تنافسية بين الطلاب .

منح الطلاب صوتًا في العملية التعليمية مما يجعلهم يشعرون بالانتماء والمسؤولية اتجاه مدرستهم وما يحدث فيها ،، بإنشاء مجالس طلابية و إعطاء الطلاب فرصة للمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة المدرسية بأنواعها الرياضية منها والثقافية والمسرحيات وغيرها من المناسبات العامة مثل يوم المعلم ويوم العلم واليوم الوطني وهكذا .

اعلان

المطالبة بالعمل على مشاريع جماعية أو فردية تُظهر إبداعهم وتطبيقهم لما تعلموه على مدار عام دراسي كامل لتحفيزهم فكرياً واشعال حرارة التحدي بين الطلاب لتقوية العلاقات الإيجابية بين الطلاب والمعلمين وكذلك بين الطلاب أنفسهم لبناء بيئة تعليمية صحية ،، و إنشاء منصات لكل مدرسة مستقلة بذاتها تتيح للطلاب الوصول إلى المواد الدراسية لأداء الواجبات والتفاعل مع المعلمين والزملاء بطريقة ممتعة ومبتكرة .

دمج التعليم التقليدي في الفصول الدراسية مع استخدام التكنولوجيا مما يمنح الطلاب المرونة ويُعدّهم لمستقبل يعتمد على التكنولوجيا ومعرفة اسرارها ومسايرة تطوراتها بشكل تعليمي وتشويقي بعيداً عن التشدد والتهويل مع الإبتعاد قدر المستطاع عن كثرة القرارات والتعليمات ما بين الوزارة ومنسوبيها .

اعلم قدر الجهود المبذولة من وزارة التربية والتعليم ومنسوبيها وحرصهم على المسيرة التعليمية ولكنني أرى أن الأمور مازالت تقليدية بحته مما أوجد تلك الفجوة بين الطلاب ومعلميهم وبين الوزارة ومنسوبيها والعصر الذي نعيش فيه فليس هناك حتى تقارب فكري الطلاب لا يعلمون المطلوب منهم سوى الحضور وعدم الغياب ،،
والمعلم لا يعلم هل هو معلم أو إداري أو حارس أمن وسلامة على المدرسة والطلاب ،، الوضوح مطلب ،، والتخصص مطلب ،، والثقة مطلب ،، والتفكير بعقلانية مطلب ،، ومراعاة احوال الطلاب والمعلمين أيضاً مطلب مهم ،، أرى ككاتب أن الموضوع بين الوزارة ومنسوبيها كمعلمين وطلاب وأولياء أمور أخذ منهم الحماس أكثر مما يجب ،، ياوزارة التربية والتعليم بسط الهيبة والتربية والتعليم لا تأتي بفرض القوة و السيطرة و التضييق أنتم بحاجة إلى شعرة معاوية ثم البحث والتقصي وأخذ الخِبرات من أصحابها ومواكبة العصر و تطوراته ،، لحل المشاكل وليس بتعقيدها وفرد عضلات النظام فالنظام يغلب الجميع والجميع هُنا هو الخاسر .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى