/
/
من مجرد سدود للمياه إلى منتجعات سياحية متوافقة مع رؤية ولي العهد

من مجرد سدود للمياه إلى منتجعات سياحية متوافقة مع رؤية ولي العهد

Picture of بقلم _ عائض الشعلاني

بقلم _ عائض الشعلاني

لدينا ثروة مائية هائلة تتمثل في عدد من السدود الاستراتيجية بالمملكة وهنا اتحدث عن المنطقة الجنوبية عموماً وعن هذه السدود بشكلٍ خاص بمنطقة الباحة مثال سد الجنابين سد وادي العقيق و سد وادي ثراد وسدود أخرى لا يسع المجال الى ذكرها هذه السدود شيدت في الأصل لأغراض تخزين المياه فهي غير مستغلة بالشكل الصحيح أو يُفترض أن تكون ،، لتحويلها إلى وجهات سياحية رائعة خصوصاً وأن رؤية ولي العهد 2030 تدعوا إلى التوجه لسياحة وجذب السُياح لأماكن جميلة في بلادنا ،، فهي أي السدود ليست مجرد منشآت هندسية بل اصبحت بحيرات طبيعية محاطة بمناظر طبيعية خلابة يمكن أن تصبح نقاط جذب رئيسية للسياحة البيئية والترفيهية بشرط أن تحظى بالاهتمام والرعاية اللازمة لتطويرها ،، و لتحويل هذه السدود إلى منتجعات سياحية يتطلب الأمر الى رؤية متكاملة تبدأ من تطوير البنية التحتية وتنتهي بتقديم تجارب سياحية بفكرة جديدة ،، فستكون الخطوة الأولى تتمثل في زراعة المسطحات الخضراء والأشجار الجميلة الوارفه حول هذه المسطحات المائية وهذه اعتقد مقدور عليها من قبل الجهات المعنية تخيلوا معي ايها السادة سد وادي العقيق وثراد والجنابين على سبيل المثال وليس الحصر محاطه بمروج خضراء وأشجار وارفة الظلال و توفر فيها أماكن مثالية للنزهات العائلية والاسترخاء ومراقبة الفضاء الواسع ،، فإن هذه المساحات الخضراء لا تضفي جمالًا على المكان فحسب بل تعمل أيضًا على تحسين جودة وتنقية الهواء وتوفير بيئة أكثر اعتدالًا وراحة للزوار فستكون حتماً افضل من الحدائق العامة و التي نراها داخل المحافظات والمحاطة بالبنيان وعودام السيارات ،، لذلك أتمنى التركيز على الإستفادة من هذه الأماكن لتشمل مشاريع لمرافق ترفيهية وكذلك إنشاء مقاهي ومطاعم تطل مباشرة على بحيرة السد إلى جانب أماكن مخصصة لألعاب الأطفال ومسارات للمشي وركوب الدراجات الهوائية ،، اقامة أنشطة مائية و استغلال تلك البحيرات مثل ركوب القوارب الصغيرة والالعاب المائية الأخرى من مسابقات وغيرها ،،
اقامة منتجعات او السماح بالتخييم لتوفير خيارات أخرى للإقامة سواء كانت منتجعات سياحية فاخرة أو أماكن مجهزة للتخييم مما يشجع الزوار على قضاء أكثر الاوقات هناك أمام الطبيعة الجمال الرباني ،، كذلك اقامة بعض الفعاليات والمهرجانات الموسمية الثقافية والفنية على ضفاف السدود والمناطق المفتوحه لمد البصر ،،
اعتقد إن الاهتمام بهذه السدود وتحويلها إلى منتجعات سياحية سيساهم في التنمية الاقتصادية المحلية من خلال خلق فرص عمل جديدة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجذب الاستثمارات خصوصاً بأن هذه المنطقة تجمع بين الطبيعة الخلابة والأجواء المعتدلة على مدار العام وفي جميع فصول السنة كما أنه يعزز الوعي الثقافي البيئي لدى الزوار ويشجعهم على تقدير الموارد الطبيعية والمحافظة عليها .
إن سد الجنابين وسد العقيق وسد ثراد وغيرها من السدود الأخرى هي كنوز كامنة تنتظر من يكتشفها مع القليل من التخطيط والنظرة المستقبلية التي ستصنع الفارق والكثير من الاهتمام لهذه السدود لتتحول من مجرد مسطحات مائية لا لون لها ولا طعم إلى وجهات سياحية رائدة تساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتنمية السياحة الداخلية .

شاركها

‫2 تعليقات

  1. أشكركم على هذا الطرح المميز الذي يعكس عمق الرؤية ووعيكم بأهمية استثمار الموارد الوطنية، فقد سلطتم الضوء على جانب مهم من ثرواتنا المائية والسياحية في منطقة الباحة. أسلوبكم الراقي في تناول الموضوع يجعل المقال إضافة نوعية تثري النقاش حول سبل تفعيل رؤية المملكة 2030 في جانب السياحة البيئية. بورك قلمكم، ومزيدًا من التميز والإبداع

    1. كذالك تستغل مياه السدود في عمل مسطحات زراعيه بجوارها تضيف جمالا
      ويستفاد من منتجاتها ويعمل بها
      شباب الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى