بعد انتهائي من كتابة مقالي هذا ، حاولت أن أجد له عنواناً موجزاً يشير مباشرةً إلى ما يتضمنه المقال بشكل مختصر ودقيق ، حاولت أن أجد المفردة التي تعبّر بصورةٍ واضحة عن معنى الهيمنة الذي أقصده ، إستبدلت كلمة “هيمنة ” بكلمة “أنانية” فخشيت أن يظن القارئ أنني أتحدث عن رغباتٍ وأمنيات ، وضعت بدلاً عنها كلمة الاستحواذ فرأيت أنها ليست المفردة التي أبحث عنها ،أخيراً ، رأيت أن الهيمنة أو السيطرة والاحتكار هي الأقرب سيما وأننا هنا نتحدث عن (بضاعة) والبضاعة هي سلعة التاجر ونحن نتحدث (عن تُجّار) والتجار هنا هم “تجّار كرة القدم” مع الأسف الشديد ، تجد البعض منهم – وهم القِلّة – يشتري ليبيع ويكسب ، والبعض الآخر ، وهم المهيمنون ، يشتري ولا يهتم كثيراً لثمن البضاعة التي يشتريها فهو يملك من المال ما لا يملكه غيره ، يشتري ليهيمنَ ويحتكر ويحرم غيره وإن لم يكن له حاجة إلى السلعة ، صحيحٌ أنَّ هذا الفعل وإن كان (غير أخلاقيّ) لًا أنَّ قوانين السوق تجيزه وتبرره وتقبله – في بعض الأحيان – فالمنافسة مشروعة في عالم التجارة ، لكنَّ “العجيب” و “الغريب” والمُحيّر وما يدعو إلى التساؤل الذي يثير الريبة أننا هنا لا نتحدث عن “مجموعة من التجار ” يتنافسون في ما بينهم وإنما نتحدث عن “تاجرٍ واحد ” ، أجل أيها السادة ، تاجرٌ واحد ، ينافس نفسه ، ألا وهو (صندوق الاستثمارات العامة) ، ونتحدث أيضاً عن “سلعةٍ واحدة ” وهي “اللاعبين” ، أما “الاختلاف الوحيد ” فهو فقط في “المكان” الذي تذهب إليه وتُعرضُ فيه هذه السلعة .!!
نحن هنا عزيزي القارئ أمام “تاجِرٍ” يقول لنا وبالحرف الواحد ودون خجل ، أنه يريد أن “تخسرَ سلعته هنا” لكي “تكسبَ سلعته الأخرى هناك” ، نحن هنا أمام تاجرٍ “ندِم أشد الندم” أنَّ “سلعته ” التي أراد لها أن “تخسر كلَّ شيئ” هي التي “حققت له كل شيئ ” .!!
هل فهمتم .!؟ أرجو ذلك .!
ختاماً، أرى ويرى غيري بأن الخصخصة الكاملة للأندية السعودية هي السبيل الوحيد لخلق منافسةٍ عادلة ستنهي كل هذا الجدل حول رياضتنا التي يمكن أن نصل بها في ظل هذا الدعم السخي إلى المكانة التي نرجوها .
الأندية السعودية بين التبَعِيّة والهيمنة .!!
بقلم _ علي باجنيد
أضواء الوطن
- 11/08/2025
- 32821
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














