يا سبحان الله ، حتى في المكان الذي تظن أنك إن لجأتَ إليه ستروّحُ عن نفسك ، تجد المشاحنات والكراهية والبغضاء في أبشع صورِها ، تشعر وأنت بين هؤلاء القوم أنك تخوض “حرباً” ضروساً كلُّ الأسلحة فيها مشروعة ، شعارها ، “الغاية تبرر الوسيلة” ومن ليس معنا فهو علينا ، منطقٌ غريبٌ عُدواني لا مكانَ فيه للرأي والرأي الآخر ، كلٌّ يرى أنَّ ما يقوله هو الحق وإن كان باطلاً بيّنا ، أمّا الشتائم فلا يكاد يسلم منها أحد إلاّ أولئك الذين أخذوا بنصيحة من سبقهم فآثروا الصمت وإن كانوا من أصحاب الرأي .!
مهلاً أيها السادة ؛ كلّنا نحب كرة القدم وما منا إلا وله فريقٌ ينتمي إليه ويسانده ولكن أن نجعل من هذه الكرة شغلنا الشاغل على حساب أمورٍ أخرى هي في حقيقتها أولى بالاهتمام وتمس حياتنا وحياة أُسرِنا فهذا أمرٌ لا يقبلهُ عقل ، هذا الحديث أوجهه في المقام الأول إلى جمهور هذه الرياضة على اختلاف انتماءاتهم ، أما من يرتبطون بها ارتباطاً وثيقاً كاللاعبين والمدربين ورؤساء الأندية والصحفيين وغيرهم فالأمر هنا مختلف كلياً فتلك الرياضة بالنسبة لهم هي كلُّ حياتهم، هي مصدر رزقهم وعيشهم مثلها مثل أيِّ وظيفةٍ أخرى يشغلها المهندس والطبيب والتاجر والعامل ، أما أنتم أيها العشاق فلا أحد يمنعكم من الفرح عند الفوز أو الحزن عند الهزيمة شريطة ألا تأخذكم هذه أو تلك إلى الإساءة إلى الآخرين الذين هم في الأصل إخوانكم ، يجمعكم بهم الدين والمواطنة وإن اختلفوا معكم في انتماءاتهم لفرقٍ أخرى نشأوا على حبها منذ نعومة أظفارهم .!
لا أريد أن أطيل عليكم فما أنا إلا واحدٌ منكم مررتُ بما تمرون به الآن قبل أن ييسر لي الله من دعاني إلى ما أدعودكم إليه .!!
كرة القدم “المتنفّس” الذي “يكتم الأنفاس”.!
بقلم _ علي باجنيد
أضواء الوطن
- 03/08/2025
- 41729
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














