إتمام المقال السابق سياحية في مدينة اسطنبول هذه لمحة سطور عن هذه المدينة قبل ابدا المشاهدات الحسية . لا حدس اسطنبول ترثة القسطنطينية ، وما ادراك ما اسطنبول تحفة المدائن فيما انصرم من عصور ساحقة لاسيما عصر الخلافة العثمانية سيدة البحار في عصرها ، وعصرنة حاضرها . لاشك لها جهود تضافرت فيما بينها العقول والأموال ، والسلطة الزمنية ، والسلطة المادية . حققت سمو الانجاز وابرزت الحضارة العثمانية بالقلب لا بالأطراف العربية المجاورة ، ولا النواحي غير العربية بسرق مقتنيات الشعوب التي يدها عليها ، وبتجهيلها عدم نشر العلم والتعلم . الحديث عن هذه المدينة ” اسطنبول “لمحة في سطور ، وقد يخرجنا عن الموضوع ، وصلب الجولة والمشاهدات ، ولابد من هذه السطور التعريفية كمقدمة . أسطنبول درة التركمان ، وغادة الطغم ، وزعفران الاناضول ، وريحانة آسيا ، وتفاحة أوروبا .
اسطنبول بشطريها آسيا وأوروبا . اشتهرت بالموقع الاستراتيجي بين هاتين القارتين القديمتين من قارات العالم . رابضة بين هضاب الأناضول ، وبحر مرمرة . تتردد بين البحر والجبل ، وتنعت تركيا بعمومها بآسيا الصغرى بخلاف الشطر الأوربي . حاضنة الثقافات والاديان القديمة ، والسلايل البشرية المختلفة . تعرف بالقسطنطينية نسبة لمؤسسها الروماني قسطنطين . تعرف تاريخياً بيزنطة أو القسطنطينية منفردة ومجتمعة ، وتنعت بالأستانة في العهد العثماني أو إسلامبول – من كلمتين مدمجة إسلام وبول – منفردة ومجتمعة أكبر مدينة ، وأضخم مركز إقتصادي ، ولها ثقل ثقافي واجتماعي ، وإرثاً تاريخي للخلافة الإسلامية – العثمانية – تمتد على مضيق البسفور ، وتقع على طرفي أوروبا و آسيا . أسطنبول المدينة ذات الاكتظاظ البشري ، والأكبر مساحةً . مصنفة ” محافظة ” شريان تركيا المالي ، وعصبها السياحي ، ونبضها الفكري ، ومجتمعها حيوي بكل مشاربه وشرائحه واطيافه الاجتماعية. يطوقها المرفأ الطبيعي المعروف بالقرن الذهبي ، والمعروف قديماً تراقيا . تنعت مدينة التلال السبع ، والمآذن ، وروما الجديدة . مسميات تعددت والمسمى واحد لمكان واحد وتعدد المسميات شرفاً للمسمى .
أسس المدينة المستوطنون اليونانيون من أصول ميغارا في القرن السابع قبل الميلاد باسم بيزنطة ، وعام ٣٣٠م أتخذها الإمبراطور الروماني قسطنطين بن هيلانه ينعت بامه ” هيلانه أو هيلانا “ووالده كونستانيوس ” قسطنطيوس ” كلوروس ، وقسطنطين ينعت بالعظيم الأول . أتخذها عاصمة للامبراطورية وأطلق تسميتها في أول الأمر روما الجديدة – نوفا روما – ثم القسطنطينية. أصبحت في نهاية المطاف منارة طريق الحرير القديم ، ومن أهم المدن في التاريخ .
عاصمة لعديد من الدول والامبراطوريات والخلافة والجمهورية كمايلي:
١- عاصمة الأمبراطورية الرومانية مابين ( ٣٣٠ – ٣٩٥ ) .
٢- عاصمة الأمبراطورية البيزنطية عام ٣٩٥ – ١٢٠٤م .
٣- عاصمة الامبراطورية اللاتينية عام ١٢٠٤ – ١٢٦١م .
٤- عاصمة الدولة العثمانية عام ١٤٥٣ – ١٩٢٢ م .
٥- عاصمة الخلافة الإسلامية عام ( ١٥١٧ – ١٩٢٤م ) .
٦- عاصمة الجمهورية التركية العلمانية عام ١٩٢٣م .
بعد حرب الاستقلال عام ١٩٢٣م حلت أنقره محل اسطنبول عاصمة جمهورية تركيا العلمانية بدلاً عن اسطنبول .
كما سلف اطلق عليها القسطنطينية تكريماً لقسطنطين ، وسميت باسمه القسطنطينية ، وعرفت بهذا الاسم . صامدة حتى تم تسميتها بالاسم التركي اسطنبول عندما استولى عليها محمد الفاتح السلطان العثماني المسلم عنوةً عام ١٤٥٣م ، وشرع العثمانيون تحويل كنائسها إلى مساجد بالشراء أخذاً بالمحاذير الشرعية ، والأصول الفقهية . لا يجوز الصلاة بارض مغتصبة ، ووفق القاعة الأصولية ” لا ينزع حق مكتسب من يد إنسان إلا ببينة أو عوض ” بخلاف بناء مساجد خاصة بهم غالبًاً سمّيت باسم الممول وتميزت هذه المساجد بفخامة البناء ، والفن المعماري العثماني ، وهندسة التصميم . مرصعة بالزخرفة والفسيفساء ، وعلى تلال انعكاساً لتوجه السلطة السياسية أو الزمنية ، ونبض السلطة الروحية أو الدينية تعامدت السلطتين في تحديد الهوية الإسلامية ، والمكانة الاجتماعية بانشاء المساجد والأوقاف ومجلة الأحكام .
في صباح يوم الأثنين الموافق ١٤٣٨/١٢/٢٠ وفق برنامج الزيارة . فرغ هذا اليوم زيارة بعض مساجد اسطنبول المشهورة بعراقتها وقدمها تاريخياً ، والبالغ عددها ٣٢٦٧ مسجداً باسطنبول من مجموع مساجد تركيا البالغ عددها ٨٩٠٠٠ مسجداً . ذكرت ابنتي الدكتور/ نجود على سبيل التعجب: ما أكثر مساجد اسطنبول؟ وما أكثر البدع ؟ تناقض مع الفارق ، فقلت لها: الدولة العثمانية في أول عهدها سنية حنفية المذهب ، وبدخول الباطنية ، والفرق الضآلة في ظل ضعف القبضة الأمنية في عصورها المتاخرة . ظهرت البدع المتنوعة ذات النزعة والتوجه المغاير لخامة المجتمع بتلوث أفراد المجتمع وبعض الجماعات ، لتتمخض بهذا التلوث متلونة الفكر ، ومتشكلة المذاهب المنحرفة ، وتصادم المذاهب الضآلة والتصوف فيما بينها اظهر هذه البدع المشاهدة والمتنوعة .
تعد اسطنبول أكثر المدن الإسلامية مساجداً نتيجة أفرازات الحضارة العثمانية .
نخص في هذا اليوم زيارةً أشهر خمسة مسجد ، والمشهورة ، والمعلومة ، فلا يمكن زيارتها جملةً وحصرها لكثرتها ، فالوقت لايسمح بذلك . أخذاً بالقاعة الفقهية ” مالا يدرك كله لا يترك جله ” .
العدد القادم نكمل المشاهدات الحسية عن تلك المساجد ، ومعالم اسطنبول ، وآثارها التاريخية ، ومخلفات إنسان المكان .
دام عزك ياوطن ، ودام عز سلمانه سلمان الحزم . خادم الحرمين الشريفين . ملك البناء والتنمية لوطنه . ملك عظيم محنك لوطن عظيم ، ودام عز ولي عهده الأمين محمد العزم مجفف منابع الإرهاب ، ومسارب الفساد ، ومصادر الإرجاف .
بقلم _ خالد حسن الرويس
أضواء الوطن
- 02/08/2025
- 59006
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع















تعليق واحد
اعانكم الله. نبذه تاريخية مفيده.