/
/
المتقاعد بين النسيان والتجاهل

المتقاعد بين النسيان والتجاهل

Picture of بقلم _ عائض الشعلاني

بقلم _ عائض الشعلاني

في زحام المطالبات وارتفاع أصوات الفئات المختلفة من المطلقات والأرامل لنيل حقوقهن وفئات أخرى تبرز ،، فئة تعيش بصمت ،، دون ضجيج ،، ودون حظ في الاهتمام ،، ألا وهو المتقاعد ،، ذلك الإنسان الذي أفنى عمره وضحى بشبابه وصحته ووقته في خدمة الوطن ثم خرج من الوظيفة نظراً لكبر سنه وانتهاء الحاجة إليه نظاماً ،، ليجد نفسه في طابور النسيان ولا مبالاة ،، لا تأمين صحي فعّال ،، لا دخل كريم يكفي حاجته ويساعده على تأمين مأوى ومصاريف العلاج في حال تعرضه لعارض صحي يكفل مصاريف السفر والإقامة.

هذا المواطن الصالح الذي خدم وطنه يجد قليل من القطاعات الحكومية والخدمية يقدم له تسهيلات وتخفيضات قد تصل 20% وهذه خطوة مباركة ودعم وحافز معنوي ، لكن أين القطاعات الأخرى..مثل القطاعات الأهلية من مستشفيات وفنادق وغيرها من الخدمات التي يحتاجها المتقاعد سواء من الرجال أو النساء.

للأسف اهتمام القطاعات الخدمية بهذه الفئة شبه غائب و كأن مفهوم التقاعد هو خروجه من الحياة وانتهاء صلاحيته في كل مناحي الحياة لا من العمل فقط ،، حتى عند الأطباء عندما يشكو آلماً يسأله عن عمره ثم يقول هذا شيء طبيعي، ولك أن تتعايش مع المرض وتتوقع أكثر من ذلك ،، فكبر لدى هذا المتقاعد المسكين همه بدل أن كان يرغب في تحسين وضعه المادي أمسى مطالباً بتحمل نفسه وهمومه وأوجاعه وأسقامه لوحده ،، مسكين هذا المتقاعد ،، يحصلها من مين ولا مين .

ونرى في المقابل المطالبات
تتوالى إلى تكرّيس الامتيازات لفئات أخرى بعضها مستحق بكل تأكيد ،، كالمطلقات ،، والأرامل ،، والنساء عموماً..  ،، لكن السؤال :
هل أصبحت الحقوق تمييزً لفئة دون أخرى ،، وهل تُبنى الحاجة والحقوق على حساب فئة أخرى تُركت تواجه العزلة والحاجة بكرامة مكسورة ،، تستجدي بعض حقوقها التي أصبحت في مهب الرياح ،، ليست القضية في من يستحق أكثر بل في من نُسي واصبح خارج المعادلة تماماً الا على إستحياء ،، هذا المتقاعد المسكين ،، غالبًا ما يمرض بصمت ،، ويستدين بصمت ،، ويعيش شيخوخته متقشفًا لأنه ببساطة خارج “دوائر الاهتمام”.

انا هنا انحاز للمنسيّين من المتقاعدين أنحاز لكرامة إنسان أفنى شبابه من أجل وطنه ،، يعيش بقية حياته بهدوء وكرامة واهتمام ،، إذا كان الله يستحي من ذي شيبه ،، فماذا أنتم فاعلون .

اعلان

 

بقلم : عايض الشعلاني

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى