في كل مناطق المملكة رجالٌ أفنوا حياتهم وزهرة شبابهم في خدمة الدين والمليك والوطن والمواطن، وكان من بصمتهم قدوة في العطاء والوفاء. وهنا أتحدث عن منطقة الباحة، فقد كان لها النصيب أن تحتضن أحد هؤلاء الرجال الأوفياء المخلصين، الأستاذ عايض بن مبروك بن حمد الغامدي، الذي ظل طيلة مسيرته نموذجًا للوفاء والاتزان والتفاني في خدمة إنسان هذا المكان الذي يعمل فيه.
فقد بدأ الأستاذ عايض مسيرته العملية في الضمان الاجتماعي حيث تولى مهام متعددة فيما يخص العمل الإنساني لمساعدة المساكين وأصحاب الحاجات من النساء والرجال، وخصوصًا كبار السن أصحاب العوز والحاجة، واضعًا نصب عينيه مصلحة المستفيدين بما لا يخل بنظام الدولة، حريصًا على تقديم الخدمات بأعلى درجات الكفاءة والرحمة والرأفة بهم. ومن بعد مسيرة طويلة هناك، انتقل إلى إمارة منطقة الباحة، فكان مثالًا في الانضباط الإداري والدقة في الأداء، مشاركًا في تنمية المنطقة، ومساندًا لجهود الإمارة وتحقيق التنمية المستدامة.
ثم بعد ذلك كانت محطته الأبرز في محافظة العقيق حيث تولى مهامًا إدارية بارزة ساهمت في تطوير المحافظة وخدمة ساكنيها، متابعًا لقضايا المواطنين وقريبًا من همومهم وشجونهم، حتى أصبح اسمه رمزًا للثقة والإخلاص. لم يكن الأستاذ عايض مجرد موظف عادي يؤدي دوره المحدود، بل كان ركنًا من أركان العمل الإداري المحلي ومتميزًا في خدمة الوطن والمواطن، محافظًا على المصلحة العامة، ووجهًا مألوفًا لكل من راجع تلك الجهات بحثًا عن خدمة معينة أو حلاً لمشكلة تعثر فيها المواطن، متميزًا بأخلاقه الرفيعة، وتواضعه الجم، وروحه الخدومة، حتى ترك له بصمة طيبة في نفوس كل من تعامل معه، وما زالت حتى يومنا هذا. رحلة طويلة في ميادين العمل متنقلاً هنا وهناك، ختمها بمكانة من المحبة والتقدير في قلوب أبناء المنطقة، ليبقى اسمه شاهدًا على ما يصنعه الإخلاص لله ثم لمليكه ووطنه وأبناء هذا الوطن الغالي، وحين تقترن الأمانة بالمسؤولية.
ما قبل الخاتمة:
تحية وفاء وتقدير من أبناء منطقة الباحة، ومن محافظة العقيق خاصة، للأستاذ القدير عايض بن مبروك الغامدي “ابن حسناء”، متمنياً له عمراً مديداً على طاعة الله وأن يبارك له في عمره وصحته لقاء ما قدم من عطاء لوطنه وأهله.
بقلم: عائض الشعلاني.














