/
/
الداعمون لـ”التيك توك”: يضيعون أموالهم ويغذّون الوهم

الداعمون لـ”التيك توك”: يضيعون أموالهم ويغذّون الوهم

Picture of بقلم: عيد راشد الرفاعي

بقلم: عيد راشد الرفاعي

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة ومحزنة في الوقت ذاته، وهي دعم بعض الأشخاص للمشاهير في تطبيق “التيك توك”، ممن لا يملكون عملاً أو هدفاً، بل يكتفون بالجلوس أمام الكاميرا ليل نهار، يتبادلون السخرية والضحك والمزاح الفارغ، ويطلقون التحديات الساذجة، ولا يقدمون للمجتمع أي فائدة تذكر، بل على العكس، هم عبء على الفكر والذوق العام.
المؤسف أن آلاف المتابعين يُسارعون لمبادرات المتابعة والدعم، ويُغدقون عليهم الأموال وكأنهم يؤدون رسالة عظيمة! وقد يصل الدعم إلى مبالغ خيالية: 1500 ريال، وأسد، وسيف، وطائرة، وعيد عمّه صقر! كل ذلك فقط لأن أحدهم “يضحك له” أو “يتهرج له”! بل ويبيع بعضهم ما يملك من أجل دعم امرأة تضحك له في بث مباشر!
وما يزيد الأسى أن أغلب هذا الدعم يأتي من أهل الخليج، الذين يدعمون مشاهير من دول عربية شقيقة – من مصر وسوريا وغيرها – ممن لا يملكون أي إنتاج حقيقي، بل يعيشون على هذا الوهم الذي يُسمّى شهرة. وفي المقابل، تجد هذا الداعم يسكن بالإيجار، ولا يستطيع دفع فواتيره، وربما عليه دين، ولكنه لا يتردد في إرسال الهدايا الرقمية!
هؤلاء المشاهير الذين يدّعي البعض حبهم، يدخلون معارض السيارات، ويهدون بعضهم سيارات فارهة، وساعات ثمينة، وهدايا بملايين الريالات – كلها من أموال المتابعين المغيّبين، الذين لا يرون ولا يعقلون.

يا أخي، إن كان عندك مال، فأنفقه على أبنائك، على إخوانك، على جارك المحتاج، أو على أسرة فقيرة تراها بعينك. لا تبذر مالك على من لا يعرفك ولا يُقدّرك. هؤلاء لا يعرفونك إلا عندما تدفع، ولن يسألوا عنك عندما تسقط.
رسالتي لكل واعٍ وعاقل: استيقظ، ولا تكن وقوداً لحفلة وهم تُقام على حسابك.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى