لا حدس لكل رحلة بداية ونهاية . أوشكت رحلة سياحة الشمال التركي – طرابزون – على نهايتها بعدّ الاستمتاع بأجمل مايمكن في ربوع طرابزون ، ولاشك لكل رحلة انصرامها ، وصبابات نهاياتها . نضطر ان تغادر هذه الناحية الخلابة . وفق جدول وضع مسبق بالسعودية وحجوزات السكن والخطوط الجوية تحتم التقيد بها . بعد جولة في ربوع طرابزون من البحر حتى الجبل ومن جورجيا شرقاً حتى بلغاريا غرباً . حان حزم الأمتعة ، وضب الحقائب . صلينا بها جمعتين ، وزد قليلاً من الأيام . الخطبة مختصرة والصلاة قصيرة جداً .قراء الإمام فيهما قصار السور ، وبعد صلاة الجمعة مباشرة . لحظنا بالمشاهدة الحسية زيارة المقابر مباشرة لأوشاج الدم الدرجة الأولى من أمواتهم ، يتزبرون عند القبور داخل حيازاتهم الزراعية ، ولا يوجد مقبرة جماعية معتمدة رسمياً على حد علم الكاتب إنما كل عائلة مختزلة جزء من حيازاتهم الزراعية مقبرة لذويهم . دلالة أن الحكومة المحلية والمؤسسات المجتمعية ، والمرافق الخدمية غير جادة بايجاد مقابر إنما متروك ذلك للأفراد والعوائل ايجاد مقابرها بذاتها في حيازاتها الزراعية أو السكنية أو أملاكها الخاصة ، ومتروك ذلك تحتّ مسؤوليتهم الفردية هذا ما يظهر لنا ، والله اعلم . الحكومة التركية ، والمؤسسات الدينية بها منفردة إو مجتمعة لا تهتم بالأموات ، ولا منع البدع ، والقبور مرتفعة عن سطح الأرض بذراع وأكثر ، والبعض مجصصة وبارزة عن مستوى الأرض ، والبعض الاخر محفوفة بالمناصب الحجرية من الجوانب مخالفة السنة ، والسنة نصب حجر واحد بارتفاع شبر عند رأس المتوفي بالقبر ، وزائري القبور يضعوا اكاليل من الزهور أو أغصان الشجر الأخضر عليها ، ويتنقلوا بين القبور ، ويوزعوا بعض قطع الحلوه ، وقطع الكيك والفطائر ، والمعجنات والخبز ، والمشروبات الباردة والحارة فيما بينهم يتبادلونها ، وتشاهدهم يأكلوا ويشربوا على أقدامهم واقفون ، والقلة مقعون ، وتسمع جغير البعض ، ونحيبه عند القبر ، والبعض يتوسل راكعاً أو ساجداً اعتقاداً ، وهذا من فساد العقيدة . صاحب القبر في ذمة الله لا يقدم نفعاً ولا ضراً ، فالاحرى ان ينفع نفسه ، وهو بحاجة دعوى أو صدقه من ذويه ومحبيه .
حان موعد الرحلة يوم الأحد الموافق ١٤٣٨/١٢/١٩ بعد الظهر من مطار طرابزون جواً إلى مطار إسطنبول. . جهزت الحقائب ، وضبت الأغراض . المساء طلب أفراد العائلة جولة ، ونظرة على معالم طرابزون ، وعشاء على سيفها البحري كآن جاذبية تمنع رحيلهم ، وتشدهم إليها ، وتسمع التحاسيف ، وقلة مدة الإقامة .
ليلة يوم المغادرة من طرابزون . أثخنتنا السهرة والعشوة . العشاء ليلة المغادرة اسماك ، وبعض الأولاد الشاورما ، والبعض الاخر مشويات بخلاف المتبلات والمقبلات والسلطات . أثناء العودة لسكن ، وليلة السفر نسمع دبيك وأصوات الأولاد داخل السكن كل ما تجانفنا من مضاجعنا سمعنا أصواتهم . نسأل الله لهم الهداية والعافية . استيقظنا في الصباح الباكر واستحم الجميع ، وتناول الجميع وجبة الافطار ، وحساء من الحليب ، والبعض الشاي بينما أنا وأمهم حساءً من القهوة المفضله قبل الافطار ثم صلينا صلاة الظهر قصراً ، وحملنا حقائبنا بالمركبة ثم تنظيف السكن ، وتسليمه لإدارة المبنى ، وتوكلنا على الله متجهين لمطار طرابزون يلوّح الأولاد لجارتهم التركية ( سيفيل ) أحبتهم وحبوها ولادارة عمارة السكن وبعض المتواجدون حول عمارة السكن . غادرنا موقع السكن متجهون للمطار ، وبالمطار أنزلنا الحقائب من المركبة وتدرجنا بها لصالة المطار ، ووضعناها على سير الكونتر الخاص بالحقائب واخرجنا تذكرة حجز السفر ثم أخذنا منهم تذكرة الصعود .
بصالة المغادرة ودعنا السائق/ كوكستال ، وابنتيه/ فاطمه نور والمينا ، وطفله/ بورا ، وعمته جدة أولاده لأمهم/ حميدة ، وعلى اسمها حميده أسماً ومسمى ثم تجولنا بصالة المغادرة لا يوجد بها ما يلفت النظر بدائية ثم انتقلنا لموقع التفتيش الأمني لدخولنا بوابة الصعود . انتظرنا حتى اعلنوا الصعود لمقصورة الطائرة.
أقلعت الطائرة ، وهبطنا مطار إسطنبول القديم عصراً ، وصلينا العصر بالمطار صلاة المسافر الرخص ركعتين قصراً ثم اتجهنا لموقع الأمتعة ، وإذا بسائق المركبة/ محمد السوري ينتظرنا عند المخرج ، وأخذ أمتعتنا للمركبة ، وانتقلنا بالمركبة لمقر السكن بالمجمع السكني التجاري الترفيهي .
سبق ان تم الحجز في هذا المجمع السكني من السعودية في مجمع مول أف – إسطنبول السكني التجاري الترفيهي البرج الرابع الدور ٢٣ شقه فندقية رقم ( ١٠٢٢ )تتكون من ثلاثة غرف وصالة ومطبخ ودورتي مياه محفوفة بمطل من الجهة الشمالية مكشوف . تحليه مقاعده وطاولاته الجميلة ، وجوه الأجمل . الجلسة به منعشة في جو منعش جميل ترى من خلاله بحسن ارتفاعه جوانب المجمع والاحياء والطرق ومباني المدينة كأنك طائر في الفضاء . إذا ما نظرت بالأسفل من خلاله تشاهد المركبات بحجم الخنفسة وتشاهد المسبح والنادي ، والمول التجاري والمقاهي كحبة خرزة المسبحة ، وكل شي حولك وأمامك جميل . تشاهد في المنتجع من خلال المطل المدينة بكل جوانبها وتبهرك الإضاءة مساءً ، وإضاءة أعمدة إنارة الشوارع الليلية ، وحركت المركبات ، والناس التي تمشي جميلة جداً .
الأولاد تريد ان تذهب لمدينة الالعاب الترفيهية – دزني تركيا – افادنا موظف استعلامات المجمع بالامكان الذهاب إليه ، وحافلة المجمع ستتحرك بعد نصف ساعة لمدينة الالعاب .
لا حدس تجهزوا الأولاد ، وذهبنا سوياً بالحافلة ، وصلنا قبل المغرب بساعة ، ومكثنا بمدينة الالعاب الترفيهية إلى تمام الساعة الحادية عشر والنصف مساءً ثم خرجنا من مدينة الألعاب لمطعم مجاور نتناول وجبة العشاء . أثناء تحدّث الأولاد مع مسؤول المطعم باللغة التركية بطلاقة أعجب بهم ، ورفض ان ندفع قيمة العشاء كرماً منه ، وعده ضيافة طالما الأولاد تجيد اللغة التركية جيداً وبطلاقة ، واتم الضيافة بتقديم الشاي وقطعاً من الحلوه ثم شكرناه على حسن الضيافة .
طلبنا مركبة تسعة أشخاص انتظرنا نصف ساعة ثم ركبنا بالمركبة نحو مقر السكن ، بالسعودية سبق أعداد جدول بالمواقع التي حددنا زيارتها باسطنبول بإلإضافة جولة على معالم مدينة اسطنبول بشطريها الأوربي والأسوي ، وجولة بحرية بالبارجة ، والتكسي البحري .
العدد القادم نوصل مراحل الرحلة السياحية في ربوع اسطنبول .
دام عزك ياوطن ، ودامت القيادة الرشيدة بالنصر والتمكين ، ودام عز سلمانها سلمان الحزم خادم الحرمين الشريفين حصن العروبة ودرع الإسلام ، وحامي بيضة الدين ، ودام عز ولي عهد الأمين محمد العزم مجفف منابع الارهاب ، ومصادر الفساد ، ومسارب الإرجاف .
بقلم _ خالد حسن الرويس
أضواء الوطن
- 13/07/2025
- 46102
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع















تعليق واحد
رحله ممتعه وجميله. ومما يجعلها اكثر سعادة وجود الاولاد واجادتهم اللغة التركية.