بعض الطلاب يغدو ، ويروح بين جدران الفصول ، وينظر إلى الطلاب المبدعين ، والمميزين نظرة إعجاب !ويتمنى أن يصل إلى ما وصلوا إليه ، ولا يعلم أن بين جنبيه تعيش موهبة في ذاك الظلام الحالك ، تنتظر ، وكلها شوق بريق الأمل ، وشرارة المجد لكي ترى النور ، وتصبح ذاك السراج الذي يضيء الطريق الموصل إلى قمم العلم ، والمعرفة ، والإبداع .
فيتبادر إلى الذهن هذا السؤال المهم: كيف تكتشف موهبتك المدفونة ؟ سؤال غائر في قلوب كثير من الطلاب يحتاج إلى إجابة تداوي العليل ، وتشفي الغليل ، وتكون لنا دليل في دروب الموهوبين ، والمبدعين.
نستطيع اكتشاف المواهب المدفونة للطلاب ، وغير الطلاب بالتجربة ، علينا أن نجرب كل ما هو مفيد ، كل ما فيه خير لك في دينك ، ودنياك ، والقصص كثيرة لا يتسع المقال لذكرها .
كم من شخص طرق باب مهنة معينة ، وجرّب ، وإذا به يبتكر ، وينتج ، ويصبح مرجع في هذه المهنة.
أما بالنسبة لطلابنا ، وأبنائنا الأكارم فعليهم التجربة في باب المسابقات ، فهي تفتح آفاق للطالب لا يمكن أن تخطر على البال ، وتُخرج ما كان مدفونًا ، وغائباً عن العقول ، والأنظار.
إليكم مثال بسيط :أحد طلابي اشترك في مسابقة الكانجارو مسابقة في الرياضيات يقول اشتركت لكي أجرب ، فبعد أن سجلت بدأت أذاكر يوميا نموذج من نماذج الإجابة إلى أن جاء وقت الاختبار اختبرت ، وانتظرت النتائج ، حان موعد إعلان النتائج ؟ظهرت النتائج ، وإذا بالميدالية الفضية تلوح أمام اسمي!! لكل مجتهد نصيب ، والأمثلة كثيرة.
فلكل من أراد أن يفتش عن مواهبه عليه أن يطرق باب المسابقات ، ويجتهد ، ويتقن عمله ،فاتقان العمل أرضية خصبة للإبداع .
قال صلى الله عليه وسلم :(إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) وسيجني الثمار عاجلًا أم اجلاً .
أريد أن أهمس في أذن كل طالب فقد الأمل ، وسبقه زملاؤه في ميادين الإبداع احترم قدراتك ، وما أعطاك الله من مهارات لا تستحقر نفسك ، واعلم أن الفرص متاحة للجميع سواءً داخل أسوار المدرسة ، أو خارجها ،فقط خذ بالأسباب ، و ستجد ما يسرّك ، واقرأ سير الناجحين ، والتي من أعظمها سيرة أفضل ، وخير من وطأت قدماه هذه الأرض النبي -صلى الله عليه وسلم- فستجد فيها الدروس ، والعبر ، والحِكَم ؛ تُغنيك عن كل السير ، و أنصح بقراءة كتاب في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم -للشيخ أبو بكر الجزائري -رحمه الله- اسمه : {هذا الحبيب يا محب}.
أسأل الله أن يوفقنا أن نسخّر مواهبنا في كل ما يرضي الله ، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ، ولا مضلين إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .
والسلام أجمل ختام.
بقلم :عبدالله بن حامد بن سعيد الشهراني.














