/
/
حصاد الحياة في حقول الموت.. السعودية تنتزع ألغام الغدر من جسد اليمن

حصاد الحياة في حقول الموت.. السعودية تنتزع ألغام الغدر من جسد اليمن

Picture of صلاح الطاهري

صلاح الطاهري

 

بينما يزرع الحاقدون الموت تحت رمال اليمن وبين صخور جباله، تنهض المملكة العربية السعودية بمهمة صناعة الحياة في أنبل صورها.
لا يتحدث مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام بلغة الأرقام الصماء فحسب، بل يتحدث بلغة الأرواح التي كُتب لها عمر جديد، والخطوات التي استعادت أمنها في طرقات كانت بالأمس القريب كمائن للموت المتربص.

إن الدور السعودي في نزع الألغام باليمن ليس مجرد نشاط هندسي أو جهد إغاثي عابر، بل هو معركة وجودية يخوضها أبطال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ضد إرهاب أسود لا يميز بين طفل يهرع لمدرسته أو فلاح يحرث أرضه.

لقد حولت المليشيات الحوثية المارقة أرض اليمن السعيد إلى أكبر حقل ألغام عرفه التاريخ الحديث، لكن الإرادة السعودية، بحزمها المعهود وإنسانيتها الفائقة، أبت إلا أن تعيد لتراب اليمن طهره وأمانه.

ما ينجزه “مسام” اليوم هو ملحمة وطنية بامتياز، فكل لغم ينتزعه الخبراء من باطن الأرض هو قصة إنقاذ لعائلة، وحماية لجيل كامل من عاهات مستديمة.
إننا أمام رؤية سعودية شاملة لا تكتفي بمد يد العون الغذائي والطبي، بل تذهب للعمق لتزيل القاتل الصامت الذي يعطل عجلة التنمية ويحيل القرى إلى سجون مفتوحة.

اعلان

أكثر من نصف مليون لغم وذخيرة تم انتزاعها حتى الآن، ليست مجرد إحصائيات للمباهاة، بل هي أدلة دامغة على أن المملكة هي السند الحقيقي لليمن، وأن يدها التي تمتد بالبناء، هي ذات اليد التي تبتر بؤر الشر والتدمير.
هؤلاء المرابطون في ميادين “مسام” هم رسل سلام سعوديون، يواجهون الموت وجهاً لوجه ليعيش الآخرون بسلام، يسطرون بدمائهم وعرقهم أسمى معاني الجوار والمصير المشترك.

إن هذا الجهد الجبار يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية؛ فبينما تواصل المملكة تقديم المليارات وتجنيد آلاف الخبراء لتنظيف اليمن من مخلفات الحرب، تظل القوة الحوثية المعتدية غارقة في غيها، تزرع الموت عشوائياً بلا خرائط وبلا ضمير.
وهنا تبرز الحصافة السعودية في إدارة الأزمة فلم يكن الهدف يوماً عسكرياً فحسب، بل كان الهدف دائماً وأبداً هو الإنسان اليمني وحقه في العيش فوق أرض لا تنفجر تحت قدميه.
ختاماً، سيكتب التاريخ أن السعودية لم تترك اليمن وحيداً في مواجهة سرطان الألغام، وأن مشروع مسام كان هو المشرط الذي استأصل هذا الداء.
سيجف مداد الحقد، وستبقى الحقيقة ناصعة كشمس مكة…. أن المملكة هي حصن العروبة الذي لا يُقهر ولا يخترق، واليد الحانية التي تزرع الأمل حيثما أراد الأعداء زرع اليأس والدمار.
ستبقى اليمن آمنة، وستبقى السعودية منارة العطاء التي تطوي صفحات الموت لتفتح فصولاً من النماء والازدهار.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى