في إطار جهوده الحثيثة لتعزيز الشفافية والمساءلة، يواصل اللواء الركن فرج سالمين البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن وعضو مجلس القيادة الرئاسي، قيادة حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد المستشري في محافظة حضرموت. هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة ترمي إلى حماية موارد الجنوب من النهب المنظم واستعادة مقدرات شعب جنوب اليمن المنهوبة منذ عقود.
اللواء البحسني، الذي يُعد من أبرز القادة الجنوبيين الصلبين، يواجه تحديات معقدة في محاربة شبكات الفساد المتغلغلة داخل المؤسسات الحكومية. هذه الشبكات، التي تحاول عرقلة بناء مؤسسات الدولة الجنوبية وتثبيت ارتباطها بمنظومة صنعاء الإدارية والمالية، تواجه الآن ضربات موجعة من خلال جهود البحسني المستمرة.
كشف عمليات التهريب والنهب
وفي سياق جهوده، كشف اللواء البحسني عن عمليات تهريب كبيرة للنفط والديزل في حضرموت، مؤكداً تورط قوى فساد عصابة صنعاء اليمنية في هذه الجرائم التي تهدد الاقتصاد الجنوبي. وخلال زيارته لميناء الضبة النفطي، أظهر اللواء البحسني وجود أنابيب غير قانونية تستخدم لتهريب النفط الخام، بالإضافة إلى اكتشافه مصفاة بدائية بالقرب من محطة الريان تُستخدم لتكرير النفط الخام وتهريب مادة الديزل بشكل غير قانوني.
وأوضح البحسني أن هذه العمليات ليست مجرد سرقة موارد، بل تهدد أيضاً البيئة والسلامة العامة نظراً لافتقارها إلى معايير الأمن والسلامة الأساسية.
دعم شعبي ورسمي
تحظى جهود اللواء البحسني بدعم واسع من أبناء حضرموت والجنوب بشكل عام، إضافة إلى الدعم الرسمي من المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة القائد اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقد أكد المجلس في بيان رسمي دعمه للإجراءات التي يقودها البحسني، مشدداً على أهمية مكافحة الفساد كشرط أساسي لاستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
أولوية وطنية
وفي حديث سابق أشار البحسني إلى أن مكافحة الفساد ليست مجرد حملة مؤقتة، بل أولوية وطنية تهدف إلى اجتثاث هذه الآفة من جذورها. وأضاف أن محاربة الفساد ستساهم في تحسين الاقتصاد الجنوبي، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتعزيز الخدمات الأساسية التي تضررت بسبب النهب المنظم.
فضح المتورطين
كما أشار البحسني إلى أن الجهات التي تعارض هذه الجهود هي ذاتها المستفيدة من منظومة الفساد المتغلغلة منذ حرب صيف 1994م، والتي استخدمت موارد الجنوب لتمويل أجنداتها السياسية.
ويواصل اللواء فرج سالمين البحسني جهوده بثبات وإصرار، مؤكداً أن مصلحة المواطن الجنوبي تأتي في المقام الأول. ومع التكاتف الشعبي والرسمي، يتطلع الجنوب إلى تحقيق نقلة نوعية في بناء دولة المؤسسات والقانون، وتحريرها من الفساد الذي عانى منه لسنوات طويلة.














