وجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان , وزارة التعليم بإلزام المدارس الثانوية الحكومية والأهلية بالتقيد بالزي الوطني الرسمي (الثوب والغترة أو الشماغ) .والتقيد بارتداء الثوب بالنسبة لغير السعوديين , ويستثنى من ذلك طلاب المدارس الأجنبية . القرار دخل حيز التنفيذ وجاء في الوقت المناسب , بعد أن كادت الأمور تخرج عن السيطرة . لقد وصلنا إلى مرحلة يكاد أن يكون فيها الزي الوطني حصرا على المناسبات الرسمية والأهلية . انظر إلى الملاعب الرياضية والجامعات والشوارع , قد تحتاج إلى منظار كي ترى شخص يلبس الزي الوطني . إلى درجة أن البعض قد بدأ يتساءل هل يأتي اليوم الذي نجد فيه الزي الوطني وقد تحول إلى جزء من الماضي ؟! , بحيث لا نراه إلأ في ألبوم الصور والذكريات ، وفي بطون الكتب التاريخية (الغزو الفكري) . كما هو الحال مع العديد من شعوب المنطقة التي تخلت عن هويتها في الملبس والمأكل والمشرب (حذو القذة بالقذة) !! , وقامت بتقليد الغرب من باب ولع المغلوب بتقليد الغالب (الانبهار) . انظر إلى حال هذه الشعوب تجدها مكانك راوح . فلا هي لحقت بالغرب ولا هي حافظت على هويتها مثل (الغراب) . في القرن التاسع عشر أرسلت اليابان أو بعثة علمية للغرب , عادت هذه البعثة وهي ترتدي الزي الغربي , تم إعدامهم جميعا , على اعتبار أن الهوية الوطنية خط أحمر . بعدها نهضت اليابان وبقيت متمسكة بهويتها الوطنية , ومن خلال العشرات من المبتعثين فقط ، لانهم كانوا يحلمون بتحقيق هدف وطني وليس النجاح والحصول على وظيفة مرموقة ومكانة اجتماعية عالية . في الوقت الذي يحارب فيه الغرب أي تنوع ثقافي , مثل محاربة الحجاب , المدارس الأجنبية , حرية الأديان , حقوق الأقليات , الأسماء ,, تحت بند الاندماج عفوا الانسلاخ ، بل يتم شحن المهاجرين إلى بلادهم الأصلية بالطائرات العسكرية (أمريكا) . في المقابل نجد الدول الغربية تدين قرار الحكومة الأفغانية الحالية بإلزام المواطنين الأفغان على ارتداء الزي الوطني الأفغاني ومنع الملابس الغربية ؟! . الزي الوطني مثل الغذاء واللغة والعادات , والتقاليد والقيم .. , كل بلد له إرث حضاري يناسب (البيئة) التي يعيش فيها . هناك دول حققت النهضة الصناعية والاقتصادية , وفي نفس الوقت حافظت على هويتها الوطنية (سنغافورة , ماليزيا , تركيا , الهند , رواندا ..) , ولم نجدها تتدخل في الشأن الاجتماعي وتركت الشعوب تقرر ذلك , بل عملت على ترسيخ القيم الاجتماعية الوطنية بعيدا عن نعيق المنظمات الدولية التي يحركها الغرب (الابتزاز) . ومعظم دول العالم انسلخت عن هويتها الوطنية منذ أكثر من قرن من الزمان , وتبنت القيم الغربية ما زالت حنى الان تعيش وراء التاريح . رغم قيامها بابتعاث الآلاف من الطلاب سنويا ، لم تستطع ان تحقق اي إنجاز حضاري حتى لو كان بحجم صناعة لعبة أطفال . بعد أن تقلصت محلات خياطة الثياب الرجالية بشكل كبير وكادت أن تتلاشى , أتوقع مع هذا التوجيه السامي أن تعود إليها الروح وتشهد إقبال واسع عليها بل وتتوسع بشكل كبير . اللباس العربي بشكل عام والإسلامي بشكل خاص يتسم بالحشمة والستر , بينما اللباس الغربي (الإفرنجي) , يكشف كل تفاصيل الجسم (لابسة عريانة) ؟؟ . اعتقد أن سوق الملابس الغربية بعد هذا القرار المبارك سوف يتراجع وينكمش . وسوف يتم التحول إلى أنشطة تجارية أخرى أكثر ربحية .
الزي الوطني الرسمي رمز العراقة والأصالة
بشير الرشيدي
- 03/02/2025
- 23527
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 3 ثواني
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع















3 تعليقات
رائع جدا
رائع جدا . . وسلمت أناملك يا استاذ فوزي.
لاشك أن الزي الوطني يمثل الانتماء للوطن وتقاليد أبناءه..
شكرا كاتبنا القدير