/
/
الصين تشعل حرب الذكاء الاصطناعي

الصين تشعل حرب الذكاء الاصطناعي

Author picture

في عام 1957م نجح الاتحاد السوفييتي (روسيا) , في إطلاق أول قمر صناعي (سبوتنك 1) إلى الفضاء . في البداية أمريكا كذبت الخبر , ولكن سرعان ما ظهر الرئيس الأمريكي “إيزنهاور” على شاشة التلفاز ليؤكد ذلك , وحذر في نفس الوقت من مخاطر ذلك على الأمن القومي الأمريكي (أزمة سبوتنيك) . وبعدها تم تطوير المناهج الدراسية (الرياضيات ، الفيزياء ، الكيمياء) للحاق بالاتحاد السوفييتي . وقد نجحت في ذلك حتى وصلت إلى القمر وبعد سنوات قليلة فقط في عام 1963م . في حفل تنصيبه كان من ضمن أولويات الرئيس الأمريكي “ترمب” الهيمنة على الذكاء الاصطناعي العالمي (التكنولوجيا) . باستثمار يقدر بـ (500) مليار دولار . وكان من ضمن حضور حفل التنصيب عمالقة التكنولوجيا . ولكن يبدو أن الرياح لا تسير دائما كما تشتهي سفن ترمب ؟! . ما كاد أن يفيق من الجحيم الذي توعد به الشرق الأوسط , وارتد عليه في لوس أنجلوس والتي تحولت (كالصريم) , والتي تعد معقل المشاهير والأثرياء والنجوم في أمريكا . . إلأ والزلزال الصيني المتمثل بديبسيك (Deep Seek) للذكاء الصناعي , يضرب وادي السيلكون الأمريكي ومقر عمالقة التكنولوجيا العالمية . حيث خسرت شركات التكنولوجيا العالمية (تريليون) دولار من أسهمها وفي أيام معدودات ؟! . ديبسيك الصيني هو نموذج للذكاء الاصطناعي طورته شركة صينية تحمل نفس الإسم , وقد تفوق على (تشات جي تي) الأمريكي خاصة في مجال البرمجة وحل المعادلات الرياضية والواجبات و… , وقبل ذلك كله التكلفة الزهيدة التي جعلته في متناول الجميع . يبدو أن العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع التكنولوجيا الصينية (التيك توك) والشرائح الإلكترونية فشلت في وقف تقدم التنين الصيني . موازين القوى العالمية ممثلة بالقوة العسكرية والاقتصادية وأخيرا التنكولوجيا , قد بدأت تنتقل من الغرب إلى الشرق . كما أغرقت الصين العالم بالبضائع الرخيصة , فسوف تغرقه أيضا بالتكتولوجيا , بعيدا عن الاحتكار الغربي لها . ولكن هل تقف أمريكا مكتوفة الأيدي وهي ترى الصين تسحب البساط من تحت أقدامها ؟! . في ثمانينيات القرن الماضي بدأ التعليم يتراجع في أمريكا بشكل ملحوظ , فشكلت أمريكا لجنة لدراسة الأسباب وإلحلول , ثم أصدرت اللجنة تقرير بعنوان (أمة في خظر) , كان من نتائجه أن تم تطوير التعليم واعتلت أمريكا قمة العالم (القطب الواحد) , هل ستعيد أمريكا النظر في التعليم , في ظل رئيس مهووس في ابتزاز العالم ماديا وعسكريا واقتصاديا , بل وفي ضم دول مستقلة إلى الأمبراطورية الأمريكية . وفي الداخل نجده يتدخل في القضاء والتعليم وحتى الشأن الاجتماعي (تدمير المجتمع المدني) ؟! . اعتقد أن الأمر فيه من الصعوبة بمكان , ولا ننسى أن البنية التحتية في الصين ( المرافق ، الخدمات ، الطاقة …) بدأت الصين تتفوق فيها على امريكا وبمراحل . قد تلجأ أمريكا إلى التصعيد العسكري . وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيت” , والذي رسم على صدره وشم صليب بيت المقدس , وهو الرمز الذي استخدمه الصليبيون عند غزو العالم الإسلامي , قال : بأن أمريكا مستعدة لاستخدام القوة الغاشمة والحاسمة في مواجهة الصين إذا لزم الأمر (البلطجة). لكن في هذه الحالة سوف تجد أمريكا نفسها وحيدة في الميدان بعد ان بدأت تخسر الحلفاء الواحد تلو الآخر .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى