يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومنذ اليوم الأول لتوليه منصب الرئاسة , قد أعلن الحرب على الجميع في الداخل والخارج , في الوقت الذي يرفع فيه شعار (لا حروب) . لقد بات يشكل خطرا كبيرا على العالم وعلى بلده وحنى على نفسه . لقد قرر فرض رسوم وضرائب على التجارة العالمية (أوروبا , الصين ..) , وهذا بدوره سوف يشعل الحرب التجارية في العالم . وأيضا أعلن انه سوف يقوم بضم المكسيك وكندا وغرينلاند وقناة بنما , وتحول إسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا , وأيضا بدأ يبتز العالم (الدفع) ؟َ! . بل ويفكر في الانسحاب من حلف النيتو ؟! . الغريب في الأمر أن الكل كان يصفق له في حفل التنصيب (التطرف) , بمن فيهم أباطرة الذكاء الاصطناعي ؟! . بل تجده في الوقت الذي أوقف فيه الحرب في قطاع غزة , يؤيد ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل , على اعتبار أن إسرائيل دولة صغيرة جدا ؟! . في الداخل نجده قد بدأ يعلن الحرب على الجميع (الدولة العميقة) , وهذه الحرب هي التي سوف تنهي حياته , كما هو الحال مع كيندي . لقد أعلن ترمب الحرب على لوبي النفط والبيئة , عندما قرر التوسع في إنتاج النفط والغاز الصخري وما يسببه ذلك من تلوث كبير للبيئة , بل وقام بالاسحاب من اتفاقية باريس للمناخ , يحاول إجبار أوروبا على شراء النفط والغاز الأمريكي بدلا من النفط العالمي , وبالأسعار التي تقررها أمريكا . وهذا بدوره سوف يلحق الضرر بالمصالح الأوروبية التي تعتمد على شراء النفط بالمقايضة . إلى إعلانه عن رفع السرية عن ملفات خطيرة (جزيرة المتعة , أحداث 11 سيبتمبر , اغتيال كيندي..) , إلى ترحيل الملايين من المهاجرين , الحرب على الشواذ , السيطرة على التعليم , التدحل في القضاء … , هذا يعد تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الدولة العميقة في أمريكا منذ تأسيسها (المجتمع المدني) . العالم بدأ يشعر بالقلق إزاء القرارات التي بدأ يتخذها الرئيس الأمريكي ترمب , وكلها مخالفة للاتفاقيات والأعراف والقيم الدولية (البلطجة) . العالم والدولة العميقة في أمريكا لن يحتملوا هذه (الفوضى) لمدة أربع سنوات قادمة . اعتقد أن دول العالم سوف تعيد النظر في علاقتها مع أمريكا , وسوف تطفوا على السطح تحالفات سياسية وعسكرية وتكتلات اقتصادية جديدة , للحد من النفوذ الأمريكي (الدولار) , وبعيدا عن تقلبات السياسة الأمريكية , وقد بدأت تباشير ذلك (بريكس , أسيان ..) . رئيسة المفوضية الأوروبية تقول : سننتهج “سياسة اليد الممدودة” مع الصين (التعاون) , عكس بوتين روسيا الذي يهدد بسياسة “اليد الميتة” مع الغرب (الحرب النووية) ؟! . طبعا بوتين روسيا صديق ترمب أمريكا والقاسم المشترك بينهما هو التنمر والبلطجة (الجنون) . أما في الداخل الأمريكي فلا يمكن للدولة العميقة أن تتحمل هذا الجنون , وبالتالي لا استغرب ان يكون ترمب على موعد مع (الاغتيال) , سواء كان ذلك عن طريق أفراد يتم التخلص منهم فورا في مسرح الجريمة , أو عن طريق حادث مؤسف (سقوط طائرة) ويقال لك خلل فني , أو بالسم البطيء يؤدي إلى نوبة قلبية أو هبوط في الدورة الدموية (وفاة طبيعية) ؟! . ومن ثم يتولى نائبه الرئاسة من بعده , ويقوم فورا بإلغاء كل القرارات التي اتخذها ترمب , كما فعل النائب ليندون جونسون بعد أن تولى الرئاسة بعد مقتل كيندي وكان شريك في المؤامرة . أما إذا نجح في إكمال فترة رئاسته فهذا يدل على ضعف الدولة العميقة من ناحية وضعف أمريكا وعزلتها من ناحية أخرى وأنها لم تعد (الحلم الأمريكي) . وأن الحلم بدأ ينتقل بشقيه العسكري والاقتصادي إلى الشرق , لأنه والحالة هذه لن يأتي من الغرب ما يسر القلب .
هل يتم التخلص من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ؟!
بشير الرشيدي
- 22/01/2025
- 23045
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 3 ثواني
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














