/
/
أقوى جيوش العالم عام 2025م ؟!

أقوى جيوش العالم عام 2025م ؟!

Author picture

نشرت مؤسسة ” Global Powe” الأمريكية قائمة بأقوى جيوش العالم في عام 2025م . كالعادة احتلت أمريكا وروسيا والصين المراكز الثلاثة الأولى على التوالي , تلتهم الهند ثم كوريا الجنوبية . طبعا هذه القائمة تعتمد على العديد من المعايير المادية . مثل القوة البشرية , الجوية , البرية , البحرية , الموارد الطبيعية , الدعم اللوجستي , الاقتصاد , الموقع الجغرافي . في البداية نلاحظ أن أمريكا التي تحتل المركز الأول تعرضت إلى الهزيمة من قبل دولة تعيش وراء التاريخ (أفغانستان) , ومن قبل في العراق وفيتنام وكوريا الشمالية . روسيا التي تحتل المركز الثاني ما زالت غارقة في الوحل الأوكراني بعد أن تعرضت للهزيمة من قبل في أفغانستان . مع قناعتنا التامة بأن أجهزة الاسختبارات العالمية تلعب دورا كبير قي وضع هذه القائمة (الاستدراج) , كما حصل من قبل في تصنيف الجيش العراقي كرابع أقوى جيش في العالم وتكرر الأمر مع يوغسلافيا سابقا . هذه الدول وقعت بعد ذلك في الفخ وتجزأت إلى دويلات أو حتى كانتونات ؟! . مع أهمية هذه المعايير في قياس قوة الجيوش إلا أن هناك معايير أخرى لا تقل أهمية عنها إن لم تكن هي الأهم وتشمل :
1ـ العقيدة العسكرية : وهي تمثل النزعة القتالية والتي تختلف وتتغير حسب ظروف الزمان والمكان ومن دولة إلى أخرى (المخاطر) ، سواء كانت هجومية أو دفاعية .
2ـ المناخ : يلعب دورا كبيرا في قلب الموازين العسكرية , مثل الثلوج والبرودة والرياح والحرارة … , الجنرال (ثلج) كان سبب في هزيمة نابليون وهتلر في روسيا , ومن قبل رياح الخماسين أبادت الجيش الفارسي وملكه قمبيز في مصر .
3ـ التضاريس : تلعب دورا كبيرا في سير المعارك . يقول ونستون تشرتشل تعليقا على هزيمة بريطانيا في أفغانستان : لا تحارب الجبال والإسلام معا .
5ـ المساحة : تلعب المساحة الشاسعة للدولة دورا كبيرا في تحقيق النصر (العمق الاستراتيجي) , كما هو الحال مع روسيا والجزيرة العربية عبر التاريخ القديم .
6ـ النسيج الاجتماعي : كلما كان المجتمع متماسك اخلاقيا ودينيا بعيدا عن الطائفية والعرقية واللغوية , كلما كان أكثر قوة ومنعة . من أسباب انهيار الأمبراطورية العثمانية والنمساوية تعدد العرقيات والقوميات والأديان والطوائف واللغات . ولا ننسى صمود وانتصار قطاع غزة (مجتمع متماسك) , وهزيمة إسرائيل (مجتمع مفكك) .
7ـ التقنية : تلعب دورا كبيرا في تغيير موازين القوى , كما حصل في الحرب العالمية الثانية , وحرب تحرير الكويت ، اقليم كارباخ .
8 ـ التكتيكات العسكرية : حيث بإمكانها قلب موازين القوى رأسا على عقب ( فيتنام , غزة) حيث تمكنت الأنفاق والأسلحة الفردية المضادة للدروع . من تحييد سلاح الجو والآليات (الخطط العسكرية) .
9ـ عدد السكان : فهو يمثل الخزان البشري الذي يمكن من خلاله تعويض الخسائر البشرية الكبيرة في الحروب الحديثة .
10 ـ أجهزة استخبارات قوية : تستطيع أن تقدم الدعم للقوات العسكرية .
11 ـ القيادة الرشيدة . لا أبالغ إذا قلت إنها من أهم المعايير التي يمكنها أن تساهم في تحقيق النصر , لقد أضاع محمد على باشا وهتلر وصدام حسين كل ما حققوه من إنجازات (التهور) . القائد العسكري يرى المشهد من زاوية معينة , بينما القائد السياسي يرى المشهد من جميع الزوايا .
12 ـ الخبرة : عامل الخبرة له دور كبير في تحقيق النصر وتقليص الخسائر .
طبعا جميع هذه المعايير لا تتوفر في أي جيش في العالم , ولكن إذا كانت الحرب لا مفر منها , فلا بد من الأخذ بالأسباب , والعمل في ضوء الإمكانيات المتاحة (ما استطعتم) , ولا ننسى أنه : كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله (العقيدة) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى