عندما تم إجراء أول عملية زراعة قلب في العالم في جنوب إفريقيا عام 1967م , تساءل طبيب فرنسي شهير قائلا : هل يتم إيجاد تعريف جديد للموت ؟! . ما كان قد توقعه الطبيب فقد حصل بالفعل . قبل إجراء العملية كان تعريف الموت يعني توقف القلب والنفس نهائيا . بعد ذلك وجدنا أن هناك تعريف جديد للموت تم اعتماده وبشكل تدريجي في معظم دول العالم , وهو موت الدماغ (جذع المخ) بغض النظر عن كون القلب ما زال ينبض أو أن المريض يتنفس . الهدف من ذلك هو الحصول على الأعضاء الوحيدة في الإنسان (القلب , الكبد . البنكرياس) . والتي لا يستطيعوا الحصول عليها من أموات , فجاءت “أكذوبة موت الدماع” كي يتم وضع اليد على أعضاء الأحياء . طبعا تم تجنيد جيش من الأطباء والفقهاء كي يقوموا بالترويج لهذه الأكذوبة . والبعض منهم قد تم تزويده بمعلومات مضللة وبناء عليها قد افتي بجواز ذلك . الموت الدماغي ما زال موضع خلاف وجدال بين الأطباء والفقهاء . كم من إمرأة حامل كانت في حكم الميتة دماغيا , ومع ذلك استمر الجنين في النمو حتى تمت الولادة في الوقت المحدد , وكم من مريض كان في حكم الميت دماغيا ولسنوات وقد منّ الله عليه بالشفاء . نعم هو في وضع صحي خطير ولا أحد يستطيع الحكم عليه بالشفاء من عدمه . ولكن ليس من حق أحد كائنا من كان أن يحكم على الميت دماعيا بالموت , بل هو يعتبر في (غيبوبة) وقد يتعافى منها . ولنتذكر قوله سبحانه وتعالى : “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” . إحياء النفس لا يكون بظلم عفوا بقتل نفس إنسانية أخرى بغض النظر عن جنسه ودينه ولونه . تحت مسمى الموت الدماغي من أجل إنقاذ إنسان آخر . ونزع الأعضاء منه هي بمثابة قتل للنفس الإنسانية بغير وجه حق . لقد فتحت أكذوبة الموت الدماغي ألباب واسعا للقتل (مافيا تجارة الأعضاء البشرية) في العالم , حيث يتم سنويا خطف الآلاف من الأطفال والقصر والمساجين وحتى المحكوم عليهم بالإعدام , ويتم قتلهم وبيع أعضائهم للأثرياء وكل هذا تحت مسمى الموت الدماعي عفوا القتل الجماعي (المكسيك , الهند ..) ؟! . وبالتالي نجد أن تجارة قطع الغيار البشرية على مستوى العالم باتت تحتل مكانة مرموقة , جنبا إلى جنب مع تجارة المخدرات والجنس والقرصنة الإلكترونية . في المقال القادم سوف نلقي الضوء على تجارة الأعضاء البشرية .
- 14/12/2024
- 16856
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 9 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














