/
/
أكثرُ الناسِ بحثاً عن المشكلاتِ

أكثرُ الناسِ بحثاً عن المشكلاتِ

Author picture

هناك أناس يبحثون عن المشكلات ، وقد يضيع وقتهم ، ومالهم ، وجهدهم للبحث عن هذه المشكلات ، فهم يتلذّذون بهذه الرحلة من البحث ، ويجدون فيها متعة عجيبة.

وقبل أن نعرف من هم هؤلاء القوم ، دعونا نتعرف على أحوال الناس أمام المشكلات.

وهم على ثلاثة أحوال : فمنهم من يُضخّم المشكلة ، ويعطيها أكبر من حجمها ‏، فهؤلاء يضعفون أمام حل المشكلة ، ومنهم من لا يبالي بالمشكلة ولا يعطيها أي اعتبار ، فهؤلاء لا يبحثون عن الحل أساساً ، ومنهم مَن يعطي المشكلة حجمها الطبيعي ، يشعرون بوجود المشكلة ، ويحاولون حلها بكل هدوء وبحكمة ، وهؤلاء هم العقلاء ، ودائما يجدون الحل.

نعود إلى رحلتنا هؤلاء الناس الذين يبحثون عن المشكلات هم المخترعون والمبتكرون.

فهم يبحثون عن المشكلات لكي يجدوا لها حلاً ، ويضحّون ‏ بأوقاتهم ، وأموالهم ، وجهودهم ، لإيجاد الحلول لتلك المشكلات.

اعلان

بل أنهم يستمعون جيّداً لمن يتذمّر ، وينتقد كثيرا مهما كان نقده ، وتذمّره ، لأنّ تذمّره ، ونقده بناءاً على مشكلات اعترضت طريقه ، وأعاقت مسيرته ، و هؤلاء القوم كما تعلمون يبحثون عن المشكلات لحلها.

من عجائب المبتكرين ، والمخترعين أنّهم يفكرون بطريقة غير مألوفة !

بالمثال يتضح المقال عندما تصعد الدرج ، أنت تتحرك والدرج ثابت فلو قلبنا الفكرة باستخدام مهارة اقلب ، تصبح أنت ثابت ، والدرج متحرك ‏ ، فاخترعوا الدرج الكهربائي ، أو السلم الكهربائي!!

وكذلك هناك مهاراتي الدمج ، واستخدامات أخرى ،فعندما تنظر إلى جهاز الجوال تجدهم استخدموا مهارة ادمج ، فدمجوا الراديو ، والآلة الحاسبة ، والكاميرا ، وغيرها مع جهاز الجوال !!

وكذلك استخدموا مهارة استخدامات أخرى لجهاز الجوال ، فهم استخدموا الجوال تارة راديو ، وتارة آلة حاسبة ، وتارة كاميرا !!

والمهارات التي تقودنا إلى الإبتكار كثيرة ، وكثيرة.

فعلينا أحبتي أن نجعل هذه الابتكارات ، و إبداعات البشر ، تذكرنا بالبديع سبحانه وتعالى ، وأنْ نعي ، ونعلم بأن الله هو الذي أعطانا تلك العقول لكي نفكر بها ، ‏وأن نعلم بأنه هو العليم البديع.

فلو ذهبنا إلى عالم البحار ، سنجد أن هناك من البشر مَنْ يغوص في أعماق البحر لكي يستخرج شيئاً من أسراره الكثيرة ، والله سبحانه وتعالى يعلم ما في البر والبحر قال تعالى ؛” وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ” الأنعام.

حينها نُسلّم بقوله تعالى : “وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ” الإسراء.

فعلينا أن نفكر ، ونبدع ، ونبتكر ، وقلوبنا معلقة بالله سبحانه وتعالى.

أسأل الله أن يوفقنا لكل ما هو خير ، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر إنه على كل شيء قدير.

والسلام أجمل ختام.

بقلم : عبدالله بن حامد بن سعيد الشهراني.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى