أيام في جورجيا

Author picture

لقد قمت بزيارة إلى جمهورية جورجيا خلال الفترة من 5/6 – 13/5/1446هـ . وهي إحدى الجمهوريات التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي عام1991م . البلد فقير جدا حيث لا يتجاوز دخل الفرد شهريا 620 دولار ، لا تتجاوز مساحتها69،700كم مربع , والسكان حوالي 3 ملايين و700 الف نسمة , نسبة المسلمين حوالي 10% . قام الغرب بقيادة أمريكا بتحريض رئيس جورجيا “ساكشفيلي” لاستفزاز روسيا , فما كان من بوتين إلا أن قام باجتياح جورجيا حتى وصل إلى مشارف العاصمة تبليسي . وضم إلى روسيا إقليمين من أراضيها تكرر ذلك في أوكراني حيث بدأ زيلنسكي أوكرانيا يتحرش بروسيا . فما كان من بوتين إلا أن قام باجتياح أوكرانيا وضم خمسة أقاليم إلى روسيا ؟! .
موقف الغرب وعلى رأسهم أمريكا كان يتمثل في قوله تعالى : وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم (اللعب مع الكبار) . جورجيا تتمتع بطبيعة خلابة , حيث الماء والخضرة والثلوج والجبال والغابات في كل مكان . لكن جورجيا ما زالت تعاني من الحقبة السوفييتية (الإنغلاق) . فالشعب محافظ ويميل إلى التدين والكنائس تنتشر في كل مكان . البنية التحتية متواضعة جدا , وكذلك العمران , والاسواق التجارية الكبيرة (المولات) قليلة جدا . وما زالت المنشآت الصغيرة هي المهيمنة على الاقتصاد الجورجي . بدأت الاستثمارات الغربية تتدفق على جورجيا , حيث نلاحظ بداية شق الطرق المزدوجة الحديثة , والانفاق في كل مكان حيث تطغى الجبال على تضاريس جورجيا ( بلد الأنفاق) . وكل طريق تمر به تقابلك عشرات الأنفاق . العاصمة تبليسي وبقية المدن تنتشر فيها الكلاب الضالة الكبيرة الحجم , وهي تتجول في الشوارع والميادين والمولات والمطاعم والشواطىء والطرقات الخارجية . لا يكاد يخلو بيت في جورجيا من وجود كلب فيه . تعتبر مدينة باتومي عاصمة رجال المال والأعمال وهي أكثر تطورا من العاصمة تبليسي . القطاع الزراعي متواضع جدا من حيث الجودة والانتاج , وبحاجة إلى استخدام الميكنة واستيراد الأشتال والبذور ذات الجودة العالية . السكك الحديدية قديمة جدا وتعود إلى الحقبة السوفييتية , حيث أن عرض شريط سكة الحديد أقل من متر وبالتالي لا تصلح لسير القطارات الحديثة عليها . تركيا متغلغلة اقتصاديا في جورجيا ، حيث الاستثمارات الضخمة ، وتقوم بتفديم المعونة العسكرية لها ، بل وتذهب العمالة الجورجية للعمل في تركيا في المجال الزراعي . جورجيا بلد يستحق الزيارة .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى