/
/
زمن الأقوياء وانحسار الأوفياء

زمن الأقوياء وانحسار الأوفياء

Author picture

‏هو لم يمتلك عضلات وبُنْية إرم ذاتِ العماد ، ولم يكن أنذآك مشيراً أو وزيراً للبلاد ، ولكن الشيطان سوَّل لهم وأملى لهم ،
فقال لعصبته من أشدُّ منا قوة !!!
ووجّه قوته وركنه الشديد إلى بيت جيرانه …
الذي رأى أنه سيخوض ‏معهم معركةً فاصلة ‏مهما تعددت فصولها وطال أمدها …
وأقسم لينال الرهان….
ويستولي على الأرض ….
فينشيء البنيان ويزرعها جِنان،
فقد مات أبوهم ‏ولم يبق إلا أُمُّهم وبنوهم،
ولكن البغاة لا يرحمون العجائز الركّع ولا الأطفال الرضّع ولا البهائم الرتّع
‏صاحت الأم وعلا صراخ الأطفال!!!!!!
أُمّاه الشتاء قارس والعدو فارس …ونحن وقعنا بين فكي الكماشة ‏،
ضيق الزمان وفقره ….
وجبروت العدو وقهره ….
‏هيهات…هيهات
‏لم تفلح تلك الصراخات ……
ولم تُرحم تلك الاستغاثات ……
ولم ترِقّ القلوب لتلك الأنّات….
‏فقالت الأم في حديث مع نفسها
‏أليس لنا بهذا الكون أحباب وأصحاب
‏أليس لنا جماعة تردع الغشوم الظلوم
‏اجتمع القوم لمباركة ‏الرجل وانفض المجلس وقد خاب من حمل ظلماً
‏فخرج الظالم في زينته…..
فقام خطيباً في عصبته…..
فقال شكراً على شهادتكم…..
وحُسْنِ وقفتكم…
واقول لكم ايها القوم……
إنّ الأرض لله يورثها من يشاء
ولكن أمّ الأيتام كانت افصح منه
فقالت أيّها الناس المجتمعون
إنما بغيُكم على أنفسكم
إلى ديّانِ يومِ الدِّين نمضي
وعند الله تجتمع الخصوم
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى