بكل سهوله وببساطة متناهيه ..افتح حساباً في سناب شات أو تيك توك، قم بتغطية مهرجان أو اثنان .. صور بقالة حارتكم الجديدة اعلن عن خصومات الافتتاح ، احضر زواج زميلك أو صديقك وانشر ثلاثة سنابات من الحفل، قدم حفلة زواج، رتب دور الشُعراء … ثم ” مبروك عليك أصبحت إعلامياً ” استعد لتلقي الدعوات من هنا وهناك يسبق اسمك عليها بـ سعادة الإعلامي … !؟ هذه ليست نكته للضحك وليست أسطر للتسلية. للأسف هذا الواقع لقب إعلامي أصبح مهنة من لا مهنة له ! نعم إنها مهنة لا يلزم لمزاولتها ” شهادة جامعية في تخصص “ إعلام ” ولكن لا يختلف المختصون وأساتذة الإعلام والممارسون المحترفون لهذه المهنة بجدارة أن هذه المهنة يلزمها الكثير من العلم والمعرفة.
جميل أن تكون إعلامياً مهنياً مهما كان دورك الإعلامي مُذيعاً أو مقدم برنامجاً حِوارياً أو غيره من مجالات الإعلام وتُبهر المتابعون في سنابك بمحتوى جميل فهذا رائع، لكن الغير لائق أن تُقدم نفسك للآخرين رجل أو امرأة بـ (الإعلامي )فلان أو فلانه ومحتواك لا يتجاوز تغطيات مهرجان أو افتتاح محل تجاري ولا تملك أدنى مؤهلات أو خبرات المهنة الإعلامية؟
هذا الشي نفسه ينطبق على مهنة الصحافة التي أصبحت تفقدُ جمالها ورونقها مع تعدد الصحف الإلكترونية وممارسة هذه المهنة ممن لا يُجيدون أدنى مسّلمات العمل الصحفي ويجهلون عناصر كتابة الخبر الصحفي الصحيحة، فالمتابع للكثير من الصحف وما يُنشر فيها يرى العجب العُجاب وربما المُخجل إن جاز التعبير مما يقرأ … فهل يُعقل أن تقرأ ” خبر ” منشور بصيغة مقال !؟ لإنه يفقد عناصر الخبر الصحيحة ! وهل يُعقل أن ترى خبر بصيغة قرار أو خطاب ! وهل يُعقل أن تقرأ خبر يُناقض بعضه ! هل من المنطق أن تقرأ خبراً يُنشر في عدة صحف يحمل نفس الخطأ الفادح ! أين دور الصحافي هنا إن لم يُكلف نفسه بقرأه الخبر والبحث عن خفايا الحدث وصياغة الخبر بالشكل الصحيح. فمن المعلوم أن مهنة الصحافة تُعرف بمهنة المتاعب فمن لايجد نفسه قادراً على خوض متاعبها بالبحث والسؤال بالإضافة لتطوير أدواته لعمل صحفي جيد وصياغة خبر جيده، ويريد الاكتفاء بنسخ ولصق “ اخبار العلاقات العامة كيفما اتفق “ فليس صحافياً بل مراسلاً أعمى
فمن الخطأ الاعتماد على ما يتم إرساله من بعض إدارات العلاقات والإعلام في بعض المؤسسات الحكومية أو غيرها فبعض من يحرر الأخبار لديهم لايملك تأهيلاً جيداً ولا خبرة في هذا المجال ومخرجات الخبر لديهم مليئة بالأخطاء الفادحة أحياً فيزيد الطين بِله أن يكون دور المحرر الصحفي هنا ” نسخ ولصق ” !
ختاماً مع التحية لهيئة تنظيم الإعلام حفظ لقب “إعلامي ” يحتاج تحرك لحمايته قبل أن يصل حتى لممارس مهنة ” سباك ” وإلى هيئة الصحفيين السعوديين آن الوقت أن تصبح عضوية الهيئة مشروطة في اجتياز اختبار جدارة مهنه مع إلزام الصحف بذلك مع تطوير كادرها الصحفي بما يُحقق الجودة الصحفية، وليس كالواقع الآن حفظاً لكرامة هذه المهنة التي يتصدر المشهد فيها الكثير ممن لا يعرف حتى الفرق بين الخبر والمقال والتقرير والتحقيق ولا حتى كيفية بداية كتابة الخبر بشكل سليم .
لقب إعلامي ومهنة صحافي.. والطريق المُنحدرة !!
- 11/08/2024
- 20238
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














