أين سيكون مصيرها

Author picture

مازال مجتمعنا في السعودية وخصوصاً المجتمع القبلي يتشبث في بعض من العادات ومتمسكاً بها رغم ضررها الفادح والكارثي من الناحية الإقتصادية وكُفر النعم على المستوى الشخصي وأيضاً المجتمعي ،ورغم معانات الدول من الناحية الإقتصادية وجميع المؤثرات من إضطربات وتوترات في الأسعار وتغيرات مناخية غيرت طبوغرافية الأرض وحروب بين الدول كالحرب الإقصادية والتقنية أو الحروب التقليدية وخلافها ،، إلا أن هذه العادة لم تختفي بل زادت وأصبحت ظاهرة لدى بعض الأطياف من المجتمعات بسبب حب الظهور والمهايطات لدى البعض وزيادة التكاليف وإرهاق أنفسهم معنوياً ومادياً وكل ذلك ليعرف القاصي والداني بأن فلان كريم من الكرام وأن القبيلة الفلانية تتميز وبالكرم والبذل والعطاء .
فمتى تعالج تلك المجتمعات ممثلةً في مشائخها ومثقفيها ومفكريها وأهل الحل والعقد لمحاربة هذه الفكرة التي تنخر في عقول بعضنا ليحتمل الديون في سبيل الظهور للعلن لينال بذلك شرف كلمة الشيخ او رجل الأعمال أو فلان العلاني ،، وقد رأيت بأم عيني ولربما شاهد البعض منكم تلك الصور من البذخ والمهايطات الكاذبة و تلك الصحون التي يوضع عليها قعود وإثنين من الخرفان ووقفت أنا على مناسبة وصُدمت من هول المشهد عدد كبير يتجاوز الخمسين صحناً من الخرفان (مفطحات على كل صحن ) وصحون آخر لاتعد في صالة كبيرة والله أنني لم أستطع أن أتعشى بسبب مايدور في خلدي ( أين سيكون مصيرها ) بعضاً منها لم يجلس عليها سوى إثنين أو ثلاثة،، ألا نخشى على أنفسنا كل هذا العبث أو أن يسلط الله علينا الفقر والجوع بسبب هؤلاء السُفهاء .
إن لم يتدخل أصحاب الرأي وأرباب الفكر والعقول وبالتعاون مع إمارات المناطق والمحافظات ، في وقف هذه المهازل فإننا حتماً في الطريق المنحدره ،، لذلك أقترح بتحديد عدد المعازيم حيث تختصر على العائلات ويتم تحديد عدد الذبائح مع تقطيعها على عدد من الصحون وتمنع المفطحات بشكل نهائي ،، و إن لم نأخذ على أيديهم فإننا حتماً نشاركهم في الإثم والإسراف ،، فإنني أتمنى على مشائخ القبائل عمل وثيقة إرشاديه وتحذيرية وبنود تستوجب التنفيذ للحد من هذا الإسراف والبذخ والطغيان والتي ليس لها علاقة بالكرم وإنما علاقتها مع الإعلام والكميرا ، وفي النهاية يدفع الجميع فاتورة هذا البذخ والإسراف يقول الله تعالى ( إن الله لابهدي من هو مسرفُ كذاب )

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى