# ليس من السهولة على السائر في الطريق ماشيا أو مهرولا أو مسرعا أن يعود أدراجه للخلف في نفس الطريق بنفس السرعة فقد يتعثر إن هو تجاسر على الركض مسرعا إلى بداية انطلاقه .!!
ينطبق ذلك عل فئات من المعلمين تبوءُوا مراكز إشرافية في العملية التعليمية باختيار الوزارة نفسها وقطاعاتها المختصة لهم .ثم أعيدوا او سيعادوا من قبل الوزارة كمعلمين للحاجة كماقيل .!
وكما تفيد الأخبار المتواترة من وزارة التعليم أن نيتها إعادة الآلاف من المشرفين والمشرفات التربويين للميدان التعليمي كمعلمين ومعلمات في مدارس التعليم العام .!
ومن المؤكد فإن الوزارة لم تتخذ ذلك القرار إلا بعد دراسة مستفيضة كما نعتقد. ورغبة منها في التطوير تقنينا وتقنية دون تجاهل منها للأثار المترتبة جراء المضي بتنفيذ هذا القرار الذي لم يسبق تطبيقه منذ تأسيس الوزارة عام ١٣٧٣ للهجرة وربما لحاجة ملحة دفعت الوزارة وقدّرتها لاتخاذ هذا القرار.!
يسأل أحدهم :
هل أخذ في حسبان الوزارة الموقرة حالة المشرف التربوي النفسية الذي أصبح في عداد الخبراء بموجب كادر الوزارة الوظيفي في مجال تخصصه ومضى فيه بالتدريب وتطوير ذاته زمنا اقترب فيه من إحالته على التقاعد النظامي أن يعود معلما ؟!
وما حال ذلك المشرف التربوي الآخر الذي سيعود للعمل معلما بنصاب تدريسي كامل في مدرسة العاملون فيها مديرا ومعلمين في سن أحفاده ؟!
وهل سيوجه لمدرسة تكون قريبة لأسرته وفقا لرغبته إن هو أراد .؟! وهل سيتحقق للجميع مثل ذلك ؟
ويقول آخر: لماذا لم يخيّر هؤلاء في البقاء كمعلمين في الميدان أو يتاح لهم التقاعد المبكر أوالبحث عن فرص عمل جديدة تتفق مع خبراتهم تحت مظلة الموارد البشرية؟
إن تكيف هذا المعلم المشرف النفسي بعد العودة للميدان معلما مع تطبيق هذا القرار فيه من الصعوبة العملية التي قد تقود بعض هؤلاء المعلمين إلى الإحباط والشعور بعدم التقدير المهني لعمرهم الوظيفي الممتد بالترقي لعقود .!
ويعلق آخر : لماذا مهنة التعليم تحديدا يجري على منسوبيها هذا (الترقي العكسي) إن صحت التسمية..! فعلى النطاق المهني في المجال الصحي والعسكري والتعليم العالي على سبيل المثال استحالة فعل ذلك .! بل يظل ذلك العسكري والدكتورفي المجال الصحي والأستاذ الجامعي يحمل رتبته العسكرية أولقبه العلمي مرافقا له في مجتمعه بعد التقاعد _عدا المعلم _’الذي ما إن يتقاعد فسيفقد كل ما حصل عليه طيلة عمله من ألقاب معنوية محفزة وتشريفيةدفعا له للعطاء ولن يحصل إلا على اللقب الشهير (متقاعد) في أوراقه الثبوتية الرسمية..!!
فياوزارة التعليم الموقرة: فمثلما على المعلم من واجبات تلزمه تأديتها بكل أمانة وإخلاص فله حقوقا فما من حق إلا وله واجب كما يقال وفي مقدمة ذلك الحقوق النفسية والحوافز التشريفية المستحقة فلا تضنوا بها عليه .
وكتبه: غازي أحمد الفقيه
أيها المعلمون للخلف در…..!!
- 10/07/2024
- 18486
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع















تعليق واحد
أحسنت القول وكتب الله أجرك أستاذنا الفاضل …
المشكلة أنّ الوزارة تتعامل مع المعلمين والمعلمات أياً كان موقعهم على أنهم مجرد رقم يوضع في الخانة التي يرونها مناسبة للوزارة دون اكتراث لما سيحصل لهذا الرقم في نظرهم ( المعلم والمعلمة في عرف الوظيفة )