/
/
بود كاست وأخواته …!!!

بود كاست وأخواته …!!!

Author picture

انبجست منصة وسائط الإعلام الرقمي الجديد عن منابر إعلامية يصعب حصرها وتعددت الأسماء وامتلأ الفضاء بالمخرجات بعضها خديج بغث كثير وسمين قليل يستحق الاحتفاء.!
وتناسخت مواقع البث (السمع بصرية) والقنوات الساخنة المباشرة والمساحات الرائية الصوتيةوصدحت فيها بعض أبواق غير منضبطة(لفظا وفكرا) .وكل يبث على ليلاه..!
فما النتيجة المتوقعة ..؟!
بعد أن تُرك الحبل على الغارب وانتظمت هذه الأكشاك عن يمين المشاهد وشماله.وجال اللسان المنفلت فيها شطحا ونطحا . بظهور نماذج فيها المؤرخ الفلتة والخبير الفيلسوف والشاعر الدنكشوتي المنسي واللاعب المعتزل الناقم والصحافي عديم التأهيل والمرشد الأسري وأشعب الطبخات والمشروبات فغصت الأمكنة بالزحام من هؤلاء انتظارا للحظة الفارقة بطلة الضيف المحتفى به المنتظر ..!!
ومن الطبيعي لدى كل ذي لب في غياب الرقيب الذاتي والخارجي .أن نسمع ونرى بعض المهازل اللفظية تندلق بكل سماجة وتتبعها القهقهات والضحكات من رؤوس حاسرة وآذان مستنفرة .في قضايا عامة وخاصة قديمة ومستهلكة اجتماعية وتاريخية ورياضية وسياسية وأدبية .!! .
وكان يمكن أن تكون مخرجات هذه الوسائط بعد تعريب أسمائها غير العربية ومعدة بضوابط علمية وإعلامية لتكون جاذبة للمستمع والمشاهد من مذيع حذق مهنته يتقن لغته ويقدر المتابع له بأسلوبه الحواري الماتع الذي ينم عن ثقافة رصينة حتى وهو يبحث عن الإثارة الجاذبة .لا أن يكون وضيفه محط تندر المشاهدين .بالتبذل والسطحية الباهتة. فقد أضحى المتابع المتلقي بوعي ناقد يمقت تصفية الحسابات الشخصية .ويبحث عن المعلومة الصحيحة المفيدة التي تثري معارفه بكل جديد .!
ورحم الله نماذج إذاعية افتقدناها كماجد الشبل في برامجه الثقافية وبدر احمدكريم في برامجه الحوارية كضيف الليلة وتحية وسلام وفي الطريق.والأستاذ محمدرضا نصرالله في برنامجه الشهير الكلمة تدق ساعة.(على سبيل المثال.)..!
ونثق كمشاهدين في هيأة الإعلام المرئي في وطننا المبارك على قدرتها عاجلا على ضبط ضوضاء هذا المشهد غير الحضاري المترع ببعض مالا يفيد لكي يتسق حاله مع مكانة بلادنا أعزها الله . والبدء في تقييم وتقويم عاجل لذلك البث الصوتي النشاز وصولا إلى إعلام جدير بالانتماء لوطن هو قبلة الأوطان.

شاركها

تعليق واحد

  1. مقال جدير بالقراءة والتمعن ، حقيقة الامر ان بعض الإعلاميين لهم دور في هبوط ادارة اللقاء واختيار اهل الفكر ممن يثرون الموضوعات الهادفة في إصلاح المجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى