/
/
التعليم في اليابان

التعليم في اليابان

Author picture

التعليم هو حجر الأساس في تطوّر الدول وبنائها، وهو الطريق إلى التمنية المستدامة والمستنيرة. وكما يقال أن أكبر استثمار للمال هو استثماره في بناء أجيال من المتعلمين والمثقفين، وبالتالي فإن ازدهار الدولة الحقيقي هو شبابها المتعلّم. لم يخفَ هذا الأمر على اليابان التي سعت جاهدة أن تطوّر نظامها التعليمي لتجعل من طلبتها أفضل طلّاب في العالم، ذلك لأن أهم استراتيجياتها في التعليم هو التركيز على الطالب نفسه وتهيئته وتنشيط عقله وزرع قيم أخلاقية نبيلة.
يعتبر مستوى التعليم في اليابان عالياً تبعاً للمعايير العالمية، حيث يتألف النظام الدراسي من ثلاث مراحل دراسية، ست سنوات للمرحلة الابتدائية وثلاث للمتوسطة وثلاث للمرحلة العليا. تعتمد المدارس اليابانية على ثلاثة فصول دراسية يتخللها ثلاث استراحات، بدءاً من شهر نيسان حتى شهر آذار في السنة التالية. تهتم المدارس اليابانية بتدريس اللغة الإنجليزية بشكل إلزامي في المرحلتين المتوسطة و العليا.
تركز اليابان على سلوكيات الطلاب بشكل جديّ وحازم، فالطلاب يقومون بتحية معلميهم عند دخولهم للصّف، وأيّما تحية فهم يخرجون من مقاعدهم و ينحنون لهم بانسجامٍ ليعبروا لهم عن الاحترام والإجلال لهم. يرتدي الطلاب لباساً موحداً و يُمنعون من صباغة الشعر أو وضع مساحيق التجميل أو حتى وشم أجسادهم بالوشوم.
النظافة في اليابان واقعٌ راسخٌ لأنها تنشأ مع الأطفال في مراحل دراستهم الدنيا، فتراهم يغسلون أيديهم قبل دخول الصّف ويشاركون في تنظيف الصفوف والصالات والممرات في المدرسة ويمسحون مقاعدهم بشكلٍ دوري، مما يرسخ  مفهوم النظافة والالتزام منذ نعومة أظافرهم وتبني شخصية فعالة قوية ومتواضعة في نفس الوقت.
نظام التعليم في اليابان يبتعد كل البعد عن التلقين و التعبئة و يركز على إبداع الطالب ذاته و التعلم الذاتي ليكون قادراً على مواجهة سوق العمل ومصاعب الحياة. ولا شكّ أن بعض الناس صاروا يعتبرون اليابان كوكباً منفرداً لما يتميز به من تفردٍ بالأخلاق التي ما كانت بارزة لولا نظامه التعليمي العبقري

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى