Author picture

يقال أن أبليس كان جميل الصورة يتمتع بنفس قريرة، حيث كان يتشبه بالملائكة في عباداتهم وفضائل أعمالهم فشمله الخطاب الموجه من الله للملائكة بالسجود لآدم،لكن أدركه الحسد فقبح صورته وكساه الضلالة ودثره البشاعة فعصى أمر الله بالسجود لآدم!
فخرج بذلك من عالم الفضيلة إلى عالم الرذيلة!
الحسد فيروس يسكن القلوب المريضة ويستوطن النفوس الشريرة فيطفئ جمالها ويذهب بهائها.
(الحسد) كلمة بحد ذاتها لها ضجيج مزعج!
فمن بشاعة الحسد أنه طوع لنفس قابيل قتل أخيه هابيل!
وأوغر وشحن صدور إخوة يوسف فرموه في غيابة الجب!
الحسد المتغلل في جنبات نفوسهم جعلهم يفترون افك وظلم وبهتاناً عليه وعلى أخيه من بعده ، فأتهموهما بالسرقة رغم تقادم الأعوام على فعلتهم الأولى بيوسف التي يقرون شناعتها داخل عقولهم!
حيث قالوا (إن يسرق فقد سرق أخ له)
ولعلو همة وهامة يوسف لم يبادلهم تلك التهمة بل اسرها في نفسه ولم يبدها لهم.
الحسد نار حصادها دمار الحرث والنسل إذا اشتعلت بين جوانبها فلن تخمد.
الحسد نتاج معاشرة ابليس للكبرياء وبطر الحق .
الحسد نطفة ابليس الغير شرعية التي قذفها في رحم الكون فأفسدت نقائه !
لذا تحسس مابين جوانحك فكل ما شعرت بالحسد أعلم يقيناً أن بينك وبين إبليس عامل مشترك!
لذا يلاحظ أن كل الخلافات البشرية قابلة للحل أو الزوال مع تقادم الزمن إلا ما نشأ منها عن حسد فلن تزول إلا بزوال اصحابها وقد يورثونها من بعدهم !
الحاسد وأن تظاهر بالمودة فإن ما جبل عليه وانطوت عليه نفسه يخونه ويكشف سوؤته ليخرج مافي صدره قهراً و قسراً دون أن يشعر.
الحاسد لا أمان له ولا ذمة تسكنه ولا ضمير يردعه حتى وأن وهن عظمه واشتعل رأسه شيباً ..

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى