لا تخفى على الجميع الأوضاع في السودان العربية الحرجة وتداعياتها بين الجيش وقوات الدعم السريع بالسودان ، والاشقاء السودانين يتراشقون بينهما مخفسانية السلطة ، وشبختانية الانفراد بها بعد ان نزغ الشيطان بين الأخوة بالسودان كما نزغ بين يوسف وأخوته . لا حدس الدماء والأعراض والأموال محرمة إلا بحقها ، وليست رخيصة ، وقد أعلن رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام في حجة الوداع ميثاق في ثلاثة مواقع يوم عرفة ، وليلة مزدلفة بالمشعر الحرام ، ونهار يوم العيد بمنى بعد حذف جمرة العقبة الكبرى ” تلك ثلاثة مواقع كاملة ” في شهر ذي الحجة بقوله بصريح العبارة صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ان دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هل بلغت اللهم فأشهد . من الوقائع المؤلمة ، ومن َمآسي الحرب في السودان بين طرفي الجيش السوداني وقوى التدخل السريع هذه الواقعة على سبيل المثال لا الحصر .
ملخص الواقعة لأسرة د.أحمد المجرابي اخصائي طب جراحة المخ والاعصاب المشهور بالخرطوم .. تتلخص الواقعة المحزنة والمؤلمة كمايلي :
قوات الدعم السريع ( الجنجويد ) وما يحدث من بطش أفرادها ،
وانتهاكاتِهِم لحقوق المدنيين الضعفاء والعُّزَّل ..! وإستغلال قوتهم ونفوذهم بما في أيديهم من قوة ، ومعدات وآليات حربية بدل تستخدم بالدفاع الخارجي عن وحدة السودان وترابه من العدوان الخارجي . توجهه لشعب أفراداً وجماعة لسلبهم . بدل حماية السودان وترابه من الاختراقات الخارجية .
هذه واحدة من مآسي الجنجويد: ان جندياً يتبع للمليشيات المتمردة عاد لأهله في غرب السودان معه سيارة .
سأله والده من اين اتيت بها ؟
فرد الجندي المتمرد من غنائم الحرب !! فقال والده اي غنائم؟ فأجابه الخرطوم ، فقال والده: أهالي الخرطوم إخواننا وأموالهم معصومة ” بلا إله إلا الله ” ، ووالد هذا الجندي رجل بهِ خير كتير ، أخذ مفتاح السيارة ووجد بداخلها وثيقة تأمين تحوي على رقم جوال صاحبها ، فاتصل عليه عبر الهاتف الخلوي ،
فرد صاحب السيارة ، قال والد المتمرد بعد السلام : معرفاً باسمه انا حمدان جابر ابوراس والد بشارة حمدان . يعمل مع الدعم السريع
وقد عاد إلينا في مدينة الضعين بالسيارة موديل كذا ، ونوع كذا باللون كذا ، واللوحة كذا ،واستلمتها منه ، والسيارة الآن معي في الحفظ والصون . قال له صاحب السيارة : إفتح درج السيارة …! وسوف تجد ٤ تذاكر سفر ؟ قال : نعم وجدتها !!قال هذه تذاكر أبنائي الأربعة ، وهم الطفلة نسمة ، واختها ندي طالبة الصيدلة ، واخوها ناصر آخر سنة في طب الخرطوم ، ونعيم بصف أول بالخرطوم ، وجميعهم قتلهم إبنك ثم نهب امتعة المنزل ، وكل ماهو ثمين ، والسيارة .أما السيارة ما عايزها باللهجة السودانية والبيت كمان ياليت تعطيني عنوان بيتك كي ارسل ليك التنازل . وعند الله تجتمع الخصوم … ! صدم والد الجندي المتمرد من الخبر ، فحوقل ثم استغفر الله ، وتحسب على فعل أبنه ، وإنه يتبرأ من هذا الفعل والتصرف . الوالد تبراء من أبنه القاتل وأوقف العربة لنية صاحبها الأصل لمن سلبت منه رغما محاولاته ان يستلمها ، وبعض الأمتعة التي معها . هذا الأب استشعر الوازع الديني بخلاف أبنه.
ياسادة كيف لمسلم يستحوذ على ممتلكات اخيه المسلم بغير وجه حق ، وكيف يحل له قتل أنفس مسلمة عزل دون حق ، ويستولي على ممتلاكاتهم معللاً غنائم حرب اي حرب ؟ قلة الفقه في الدين ، وتضليل الأتباع من أجل ترويع المواطنين العزل وتخويفهم ، ولا شك هذا محرم من الدين بالضرورة .
ياسادة عدم الاستقرار السياسي والنظام والأمن. هذه ثمارها ونتائج الفوضى والفراغ الدستوري تفرز هذه النتائج المخيفة .
نسأل الله ان يهدي الضآل من المسلمين إلى طريق الحق والابتعاد عن دماء وأعراض وأموال المسلمين إلا بحقها الشرعي .
بقلم/ خالد بن حسن الرويس
بشير الرشيدي
- 11/09/2023
- 13188
شاركها
-
خدمة المجتمع وظيفة جامعية رئيسية !!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














