/
/
الاستثمار في الثروة الحيوانية

الاستثمار في الثروة الحيوانية

Author picture

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن مليون ونصف المليون من الأغنام سوف تدخل إلى السعودية خلال الأيام القادمة وقبل موسم الحج . هذا العدد الهائل من الأغنام يدخل إلى السعودية خلال موسم الحج فقط , ناهيك عن عشرات الملايين من بهيمة الأنعام (الإبل , البقر , الغنم) التي يتم إدخالها واستهلاكها طوال العام . وهذا بدوره يفتح ملف الاستثمار في اللحوم الحمراء على مصراعيه . إنه سوق واعد ويقدر بعشرات المليارات من الريالات سنويا (العملة الصعبة) . طبعا الاستثمار في اللحوم الحمراء في داخل المملكة غير مجدي , نظرا لقلة الأمطار وندرة الغطاء النباتي , وقصر فصل الربيع , والمناخ الصحراوي القاسي , وارتفاع أسعار (الأعلاف , العمالة , النقل) , وحتى أسعار الذبح (بيئة طاردة) . وبالتالي يكمن الحل في الاستثمار خارج المملكة , وفي الدول التي تتوفر فيها المياه والخضرة والمناخ المناسب . مثل القارة الإفريقية وشرق آسيا . حيث تتوفر العمالة الرخيصة والمراعي والمياه . الكثير من الدول سبقتنا في هذا المجال مثل الصين التي تستثمر في دول شرق آسيا مثل أندونيسيا وماليزيا . وأيضا الهند التي تستثمر في القارة الإفريقية . وهذا بدوره يوفر على المملكة المليارات من الدولارات (العملات الصعبة) , ناهيك عن الصناعات التي تقوم عليها تربية الأنعام , مثل المصنوعات الجلدية والأصواف (الحقائب , الشنط , الأحذية, الملابس ..) . , بدلا من قيامنا بتصدير الجلود والأصواف إلى الخارج أو حتى إلقائها في حاويات القمامة . ويمكن الاستعانة بالخبرات الماليزية والتركية والإيطالية والإسبانية في هذا المجال , حيث أن هذه الصناعة متقدمة جدا في هذه الدول . ولا ننسى الألبان ومشتقاتها وهذا بدوره يشكل (تنمية مستدامة) , والأهم من ذلك كله الأمن الغذائي , وفي الداخل يساهم الاستثمار في الثروة الحيوانية في الخارج في الحفاظ على الغطاء العشبي , ومصادر المياه . هذا لا يعني إهمال الثروة الحيوانية في الداخل , بل يجب أن يتم دعمها والعمل على توفير الأعلاف بأسعار مقبولة (فرص العمل) , وأيضا استغلال مياه المجاري الصحية بعد معالجتها في زراعة الأعلاف والأشجار , والحفاظ على الحياة البرية من أجل التوازن البيئي . ولا بد من تحسين السلالات من خلال إنشاء بنك للنطف واختيار السلالات الأكثر تكيفا مع البيئة والإنتاجية ومقاومة للأمراض .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى