/
/
‏(F35)والسيادة الوطنية في عهد محمد بن سلمان.. السعودية تُحدد أولوياتها بثبات

‏(F35)والسيادة الوطنية في عهد محمد بن سلمان.. السعودية تُحدد أولوياتها بثبات

Picture of بقلم _ عبدالحميد بن سعيد المالكي

بقلم _ عبدالحميد بن سعيد المالكي

بقلوب ملؤها الفخر.. نبارك لقيادتنا الحكيمة هذه الخطوة الدبلوماسية المهمة.

‏زيارة تاريخية لسمو ⁧‫ولي العهد‬⁩ إلى ⁧‫الولايات المتحدة‬⁩ لتعزيز أواصر الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في كافة المجالات.

‏نسأل الله أن يحفظ ⁧‫خادم الحرمين الشريفين‬⁩ ويسدد خطى سمو ⁧‫ولي العهد‬⁩ ويوفقه في مناقشة كل ما يخدم مصلحة بلادنا وشعبنا ويحقق الأمن والاستقرار للإقليم والعالم.
وفي المشهد الجيوسياسي المتشابك، تطفو على السطح بين الحين والآخر نقاشات حول صفقات السلاح بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة تلك المتعلقة بمقاتلات F-35 المتطورة. كثيراً ما يتم اختزال علاقة إستراتيجية عمرها عقود في صفقة أسلحة، في عملية تبسيط تغفل حقيقة أن هذه العلاقات “أرضيتها أبعد وأهم وأخطر”. وفي عهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أصبح نهج المملكة أكثر وضوحاً وحزماً؛ فالشراكة تُبنى على الاحترام المتبادل والمصلحة الوطنية، وليست منّة من أحد.

السلاح: أداة سيادة في ظل قيادة رشيدة

أثارت دوائر إعلامية ما يُسمى بـ “الشرط الهزلي” المتمثل في ربط بيع الطائرة F-35 بإقامة علاقات مع كيان إسرائيلي. هذا الطرح، إن صح، فهو لا يعكس إلا “خواءً فكرياً سياسياً”. فتحت القيادة الحكيمة لسمو ولي العهد، تمسكت المملكة بموقف ثابت: أن القرارات السيادية، سواءً أكانت أمنية أو سياسية، لا تقبل المساومة. لقد أثبت سموه أن منظومات التسلح هي جزء من رؤية شاملة للدفاع والردع وتطوير الكفاءات البشرية وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، وهو ما تجسد في “رؤية 2030”.

اعلان

شراكات تاريخية وعلاقات شخصية قوية

لا يمكن فهم متانة العلاقة السعودية الأمريكية دون النظر إلى لحظاتها الفاصلة. وقد شهدت فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب زخماً استثنائياً، عززته العلاقة الشخصية والقوية بينه وبين سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كانت تلك الفترة مثالاً على كيفية ترجمة التفاهم على أعلى المستويات إلى شراكات إستراتيجية فعلية، دافع خلالها الرئيس ترامب بحزم عن مصالح التحالف مع المملكة، معتبراً إياها حجر الزاوية للأمن الإقليمي. هذا الإرث من العلاقات المتينة هو ما يؤكد أن الشراكة تتجاوز الحكومات المؤقتة وتستند إلى مصالح دائمة.

القوة الذاتية والاختيار الحكيم

من المهم الإشارة إلى أن السعودية، في ظل القيادة الحالية، لم تعد بحاجة لأن تثبت وجودها. الجيش السعودي أصبح أحد أكثر جيوش المنطقة تطوراً وحداثة. حتى دون الحصول على منظومات جوية جديدة مثل F-35 في الوقت الراهن، تمتلك المملكة ترسانة عسكرية متطورة “تكفي وتردع كل التهديدات القائمة”. بل إن سمو ولي العهد أشرف على سياسة ذكية في التسلح، حيث سبق للمملكة أن رفضت شراء منظومات أسلحة أمريكية عُرضت عليها لأنها “لا تناسبها أو لا تصل لمستوى تطلعاتها”، مما يؤكد الحكمة والسيادة في اتخاذ القرار.

ما هو أهم من الـ F-35؟ المشروع السعودي الكبير تحت القيادة

الحوار الحقيقي يجب أن ينصب على “المشروع السعودي الحديث” بكل أبعاده، وهو المشروع الذي قاده سمو ولي العهد وحوّله من حلم إلى حقيقة ملموسة. هذا المشروع، الذي تفهمه دوائر صنع القرار في واشنطن جيداً، هو “القاعدة الوحيدة للسلام في الإقليم”. إن رؤية 2030 وما حققته من تحولات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة – من نيوم إلى مشروع البحر الأحمر والترفيه والتحول الرقمي – هي الرسالة الأقوى: أن المستقبل يُبنى بالاقتصاد والتنمية والاستقرار، وأن القوة العسكرية هي درع لحماية هذا البناء.

خاتمة: المستقبل يحمل ما هو أكبر بقيادة محمد بن سلمان

الثقة في المسار السعودي بقيادة سمو ولي العهد تقول إن المملكة “ستحصل على الـ F-35، وهناك ما هو أهم منها بكثير”. هذه الجملة تلخص فلسفة عصر محمد بن سلمان؛ فالطائرة، بكل تطورها، هي أداة. أما الأهم فهو السيادة الوطنية التي يعززها سموه، والإرادة السياسية التي لا تُكسر، والمشروع الحضاري الذي يجعل من المملكة قوة عالمية لا يمكن تجاهلها. السعودية اليوم، بقيادتها الحكيمة وشراكاتها الإستراتيجية، لا تمسك بيد واحدة، وهي تملك من الخيارات والحكمة ما يضمن أمنها ويحقق طموحات شعبها، بإذن الله.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى