/
/
ستة على ستة – ٣٨ –

ستة على ستة – ٣٨ –

Author picture

لا حدس هناك فرق بين الاختلاف والخلاف مضموناً وشكلاً ، وجوهراً وعرضاً .
جرت العادة على إستخدام الاختلاف فى التنوع والتعدد ، وتلاقح الأفكار والتدافع بين الآراء ، واختلاف الحجج والبراهين، ومايميل اليه احدهم من رأي راجح مدعم ذلك بالمبررات التي ترجح رأيه ، والاختلاف ما يكون بين العلماء من اختلاف فى الرأى ، وبذل الوسع للانتصار له .. والسعي ماوسعهم المسعى لتحقيق الأصوب من الصواب من وجهة نظر ، فالصواب متفقين عليه لا حدس في ذلك ولكن مختلفين في الأصوب ، فقد يكون من الخطأ صواب ، ومن الصواب خطآ ، وتقعيد الصواب موجود كقاعدة لا يختلف عليها اثنين ،ولكن البحث عن الأصوب أولى من الصواب .
أما الخلاف فيكون فى التنازع على الحقوق وتعارض المصالح.
“وهو فى الغالب الأعم ” وليس قاعدة مطردة .. فالتنازع على الحدود على مستوى الأفراد أو الدول خلاف وليس اختلاف .
الواقع العملى أستخدام أحد اللفظين للدلالة على مدلول الأخر يمكن في ظل عدم التفريق بينهما وهو ماتردد في طرفيه ليس أحدهما أظهر .. والاستخدام الغالب للاختلاف يكون سنة طبيعية بين الخلق فى الجنس والنوع ، والصفات الجسدية ، والميول والعمل والفكر وغير ذلك، وعليه يكون الاختلاف محمودًا .. ولا يفسد للود قضية .
والخلاف يكون مذمومًا لارتباطه بالتنازع والشقاق ، وتنامي الكراهية ، وتوسيع دائرة التباغض مع مراعاة ما سبقت الإشارة إليه من أن هذه المعانى على سبيل غلبة الاستعمال، وليس من قبيل الوضع اللغوي.
وجوهر الاختلاف عرضاً وحكماً تصحيح بعض المعلومات والحقائق والبيانات في المسار الصحيح أو تكميل لبعض الجزيئات لموضوع ما من أجل نقص وأرد فيه .بخلاف الخلاف ومنازعه من أرث ماضي أو مفرزات معاملات ناشئة بين طرفين أو أكثر كلاً منهما يدعي بالأحقية أحق من الأخر .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى