تذهب الرواية السعودية في عام ١٤٣١ هجرياً استراحة تعود لسته أشخاص انتمائهم العرقي واحد ، والمكان والحي واحد شرق شمال مكة المكرمة بين واديين ” الرشيدي والبرود ” وتنعت قديماً بالخشناء ، وحديثاً باللحيانية داخل نطاق الإشراف الإداري مركز إمارة جعرانه . أجتمع سته أشخاص في استراحتهم الأنفة الذكر لمناسباتهم وعزائمهم الخاصة ، يأنس بعضهم لبعض . يقضي البعض منهم إجازاتهم نهاية الأسبوع ، والاعتيادية فيها ، وكذلك إجازات المواسم الاجتماعية ، والوطنية والعقدية ” المواسم الدينية ” وغيرها . استراحة لأشخاص مخصوصة . تجاوزت أعمارهم الخمسين سنة ، والبعض يلامس الستين والأخر غير بعيد منها ، واثناء جلوسهم فيها مساء يوم من الأيام أوائل الشتاء ولسعاته تقرص ابدانهم ، مما دفع أحدهم ان يتناول من مستودع الحطب كسرتين من الحطب وأشعلها في موضع المشب ولما تصرمت جمرات الكسرتين ، وبرزت كحبات فذات التمر الحساوي أو حلوة الجوف المنيشيرية . تتلألأ حمرةً مختلطة بزرقة كحبات اللؤلؤ ، وشعروا بالدفء . يتسلل إليهم ، والانس فيما بينهم ، وتبادلوا أطراف الحديث ، وارتفعت أصوات ضحكاتهم ، فأحدهما طرح سؤالاً بقوله : ﻟﻤﺎﺫا ﻳﺮى ﺍﻟﺮجﻞ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻗﻞ ﺟﻤﺎﻻً ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺮﻳﺎﺕ ؟ وافضى كلا منهم بدلوه . فاستفاض حوارهم تسألات حول هذا السؤال ، وطرح الاخر ايضاً قوله :حين أعجبت بزوجتي كانت في نظري كأن لم يخلق مثلها في البلاد . قال الثالث : عندما خطبت زوجتي رايت الكثيرات مثلها . قال الرابع : عندما تزوجت رأيت الكثيرات أجمل منها . قال الخامس : لما مضى على زواجنا أكثر من سنة رأيت ان كل النساء أحلى من زوجتي . قال السادس : أحسست بعد عشره مع زوجتي وانجبت ثلاثة من الأولاد إهتمامها قل بي كزوج ، وانصرف للأولاد أكثر مني ، وتدنت رعايتها ، وانصب إهتمامها على الأولاد . تشعرني بالضجر . كلاً منهم يبوح بما في نفسه أتجاه الأخر . دخل عليهما أحد المجاورين للاستراحة معمراً في العمر اعتاد زيارتهم من حيناً لحين من أجل الايناس والاستيناس بالحديث معهم ، وسمع تحاورهم فيما بينهم ، فقال عذراً لا تعدوني فضولياً عليكم سمعت طرفاً من حديثكم عن الزوجة ، فقصوا ما قالوا ، وارادوا رأيه في ما دار بينهم ، فقال : تجاوزت السبعين من العمر ، وأخذت من النساء خمسة عشر زوجةً وجمعت بين الأربع في وقت واحد تقل إلى إثنتين وتزيد كلما سنحت الفرصة ، فالنساء متاع الحياة ، وتعالج مشكلاتهن بالصبر ، فرتشف حساءً من القهوة العربية ، وتناول بيده اليمنى ثلات فذات من التمر متعاقبات ” يقدع من القدوع ” الذي أمامه ، وأسترسل بالقول مفصحاً عن رأيه من واقع تجربته مع الزوجات باعتباره معدد :ﺃﺃﺧﺒﺮُكم ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﺩﻫﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﻣﺮّ ؟
ﻗﺎلوا : ﻧﻌﻢ !
ﻓﻘﺎﻝ : ﻟﻮ ﺃنكم ﺗﺰﻭﺟتم أجمل ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤ ، وأحسنهن وأكملهن جمالاً وعقلاً وحسباً ومالاً ، ورأيتم ﺍﻟنساء ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺀكم .. والخلة فيكم وليس في نساءكم .
ﻗﺎلوا : ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺯﻭﺟاتكم …انما فيكم فالميول والهواء يصمي ويعمي عن مافي زوجاتكم من ميزه .
*ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﺗﻲ ﻗﻠﺒﺎً ﻃﻤّﺎﻋﺎً، ﻭﺑﺼﺮﺍً ﺯﺍﺋﻐﺎً، ﻭﺧﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ والتقوى ، وهاتين صنوان الحسنوان .. ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﻸ ﻋﻴﻨﻪ ﺇﻻ ﺗﺮﺍﺏ ﻣﻘﺒﺮﺗﻪ …
ﻳﺎ أخوة الأفاضل ! مشكلتكم ﺃنكم ﻻ ﺗﻐضوا أبصاركم ﻋﻤﺎ ﺣﺮّﻡ ﺍﻟﻠﻪ..
ﺃﺗﺮﻳﺪوا ﺷﻴﺌﺎً ﺗُﻌﻴﺪ ﺑﻪ نساءكم ﺇﻟﻰ ﺳﺎﻟﻒ ﻋﻬﺪﻫﺎ.. ﺃﺟﻤﻞ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؟؟
ﻗﺎلوا : ﻧﻌﻢ …
ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻏﻀضوا أبصاركم.. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﻗُﻞْ ﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻳَﻐُﻀُّﻮﺍ ﻣِﻦْ ﺃَﺑْﺼَﺎﺭِﻫِﻢْ ﻭَﻳَﺤْﻔَﻈُﻮﺍ ﻓُﺮُﻭﺟَﻬُﻢ ﺫَٰﻟِﻚَ ﺃَﺯْﻛَﻰٰ ﻟَﻬُﻢْ ۗ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺧَﺒِﻴﺮٌ ﺑِﻤَﺎ ﻳَﺼْﻨَﻌُﻮﻥ﴾سورة النور – آية/ ٣٠ . إنما نص الآيه والخطاب للمؤمنين وليس للمؤمنات .
فالكمال مستحيل إنما أنفرد به الله سبحانه وتعالى بكماله ، وكمال صفاته .
ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻳﺪيكم ﺳﺘﺮﺍه ﺍﻷﺟﻤﻞ ﻭ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻌلتم ..ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺼلوا ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﻋﺎﺩﻳﺎً ﻓﻲ أعينكم .. وتتطلعون لغيره .. احفظوا أبصاركم يحفظكم الله ، وتجده اتجاهكم ويمتعكم متاعاً حسن ، ويبارك ماعندكم من نساء ،
ﻓﺎﺭضوا ﺑﻤﺎ ﻟﺪيكم ﻭ ﻻ ﺗﻜونوا ﺃﻧﺎﻧﻴن .. ﻷنكم ﺳﺗﻠﻬثوا ﻭﺭﺍﺀ ﺟﻤﺎﻝ ﻭ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺴﺠّوا ﻓﻲ ﻗﺒوركم ..والخير كامن في الشر .
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺟﻤﻞ ﻭ ﺃﺭﻭﻉ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ .. ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ..
ﺗﻠﻚ ﻟﺬﺓ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ إلا ﻣﻦ ﻋﺎﺵﻷﺟﻠﻬﺎ ..
ﻭﻻ ﺗﻨسوا ﺃﻥ ﺗﺪﻋﻮَ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻞ ﺯﻭﺟاتكم ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻓﻲ عيونكم جميلات ، ﻭ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗكم ﺣﺒﻬن ، وطاعتهن لكم .
- 16/01/2023
- 12068
شاركها
-
ماكرون: “المشهد في غزة يُخجلنا جميعا”منذ 13 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














