/
/
حتى لا نكتوي بنار المناخ

حتى لا نكتوي بنار المناخ

Author picture

يبدو أن العالم أجمع قد دخل الآن مرحلة التغير المناخي والتي تحدث مرة كل عشرة آلاف سنة , والتي بدورها سوف يترتب عليها تغييرات جذرية في حياة الإنسان في كل مكان . هناك دول ومدن سوف تختفي من الوجود , هجرات سكانية (لاجئو المناخ) , حروب حول الأراضي والموارد . المجاعات , تغيرات في موازين القوى العالمية , انقراض العديد من الكائنات الحية , العديد من النباتات والمحاصيل الزراعية سوف تختفي من دول وتظهر في أخرى . اعتقد ان العديد من الحروب والصراعات العالمية التي تدور حاليا لها علاقة بالتغير المناخي . الجفاف يضرب أوروبا , والثلوج والأعاصير تعصف في أمريكا , والثلوج تتساقط على العديد من دول الخليج , بل وجدنا العديد من المدن تغرق في شبر ماء عند أول تساقط للأمطار . ولكن معظم الدول في العالم لا تأخذ التغيرات المناخية التي تحدث حاليا على محمل الجد أو هكذا يراد لها (نظرية المؤامرة) . ثم تجد البعض يلقي باللوم على الجهات الرسمية عندما تغمر المياه المدن وتغلق الطرق . الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك بكثير ويفوق الإمكانيات الرسمية المتاحة . كميات الأمطار التي تتساقط في المرة الواحدة أصبحت تتجاوز معدلات سقوط الأمطار في السنة . البنية التحتية (المرافق , الخدمات , الجسور , الأنفاق , السدود , قنوات تصريف المياه.. ) لم تعد مهيأة لمواجهة التغيرات المناخية المستجدة , لا بد من إعادة النظر في البنية التحتية الحالية والبدء قي بناء بنية تحتية عملاقة , وهذا بدوره يتطلب الاستعانة بخبراء في المناخ والأقمار الصناعية . المتابع لوسائل الإعلام يلاحظ أن الهم الأكبر للجهات الرسمية والشعبية يتمثل في كيفية التخلص من مياه الأمطار ! . مياه الأمطار نعمة كبيرة لو تم استغلالها وبناء السدود العملاقة لتخزينها والاستفادة منها في الزراعة والصناعة والشرب وتغذية المياه الجوفية . مجاري السيول التي تخترق المدن لا بد من شق العديد من القنوات لتصريفها قبل أن تصل إلى المدن وعلى أن تتخذ مسارات بعيدا عنها . يلاحظ أن العديد من قنوات تصريف مياه الأمطار والسيول تخترق المدن وهذا بدوره يشكل خطرا كبيرا على السكان . يجب أن يتم بناء السدود التي تقوم بحجز مياه الأمطار والسيول قبل أن تصل إلى المدن ويا حبذا لو تم البناء بعد النطاق العمراني وليس قبله, على أن تكون قنوات تصريف المياه من السدود بعيدا عن المدن .

شاركها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى