/
/
سته على سته – ٢٦ –

سته على سته – ٢٦ –

Author picture

أسرتي سعودية من سكان العاصمة السعودية “العاصمة الزمنية” الأولى قبل أربعين عاماً . قامت ببناء مسجد بالخطاء في موقع تملكه الأسرة الثانية خلاف الأولى التي بنت المسجد قبل أربعين عاماً .
تذهب الرواية السعودية في ربيع عام ١٤٠٤ هجرياً . قررت أسرة سعودية . بناء مسجداً في حي من احياء الرياض ، ووقع الاختيار على موقع بحي سلطانه بالرياض . تم بناء المسجد ، وبعد مضي اربعين عاماً على بناءه . قررت الأسرة الأولى .هدم وبناء المسجد القديم ، وإعادة بناءه من جديد ، وبعد إعداد الخرائط من قبل مكتب هندسي للمسجد ، وفلتيه للإمام والمؤذن ، وملاحق المسجد ، وتعين مقاول تسند عليه هذه المهمة بحكم تخصصه في المقاولات وبناء المساجد .
شرعوا في إجراءات تصريح الهدم والبناء من قبل البلدية ، و تفاجؤوا ان أبلغتهم الجهة المعنية ان الموقع تملكه أسرة بخلافهم ، وبالتحقق من قبل البلدية عن هوية الأسرة ، بحثوا عنها ، وذهبوا اليها حيال ما أشير من قبل البلدية ، والتفاوض معها ، وماكان جواب من يتفاوضون معها . انه لديهم علم ان بناء المسجد وقع في ملكهم بالخطاء من أربعين عاماً ، ولأنه مسجد بيت من بيوت الله سكتوا عنه لله ، ومن أجل الله ، واكتساب الاجر والمثوبة من الله ، وكرهوا ان ينغصوا على أهل الحي بعد بناء المسجد ، وعدم حرمان سكان الحي منه ، وكسر خواطرهم ، وان جبر الخواطر تحث عليه النصوص من القرآن الكريم الآيات المكية والمدنية ، والاحاديث النبوية الشريفة الصحاح والحسان . ماكان بوسعهم إلا ان أذنوا لهم بهدم وإعادة بناء المسجد من جديد بشرط المساهمة والمشاركة في إعمار المسجد من جديد .
ياسادة اتعجبوا ! ولكم ان تعجبوا من صنعهما من أيهما تعجبوا من الأسرتين كلاهما تسارع في مجال الخير .
الله وتالله وبالله معدن الخير متأصل فيهما . بتسابقهما على الخير في بيت من بيوت الله ، ولم يخبروا أحد طوال هذه المدة تزيد عن ثلث قرن ، وتنقص عن نصف قرن قليلاً أو بضعاً أنهما يعلمون ويتعاملون مع الله الواحد القهار . نسأل الله الذي لا يسأل سواه ان لا يضيع لهما اجراً . نماذج من الوطن يجب ان يشار إليها بالبنان . ان الوطن وخامته الاجتماعية لا تخلوا من الخيرية وأهل الخير ، وليس غريب على أهل الرياض محضن الدعوة الاصلاحية المجددة ، ومأرز السلفية الصحيحة الصادقة في السلوك والاستقامة . دام عزك ياوطن ودام رمزك .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى