حينما استتب الوضع للمؤسس الأول الملك/عبدالعزيز في نجد واستعاد ملك أباءه وأجداده ، وهو سليل الصوارم ، ونجل الإمام عبدالرحمن ، وحفيد الإمام فيصل بن تركي . كان أول انطلاقاته ، واهتمامه بالإنسان والمكان . استيطان البادية في الهجر ، ووطن عشائر القبائل بالهجر من أجل تعليمهم ، وتحفيظهم كتاب الله الكريم ، وهذا التصرف كان له أثر بالغ على الإنسان والمكان . انعكس على الهجر التي بفضل الله ثم مبادراته أصبحت مدن ، ومحافظات كبيره في ظل الانفاق السعودي المستمر ، وركز على الإنسان تحفيظه القرآن الكريم ، وغرس العقيدة ، وزرع الوازع الديني ، وترسيخ القيم الاسلامية والمثل العربية ، وتشريبها لهم ، وكان هذا التحفيظ له أثرً في سلوك الإنسان ، ففي هجرة من الهجر استوطنت فيها البادية كهجرة الغطغط ، ويماثلها الارطاوية ، والغطغط قريبة من العارض بمائة وخمسين كيلاً مغيب الشمس بعيدة عن عالية نجد بما يقارب ثلاثمائة كيلاً ، وتعد معقلاً لأخوان من طاع الله ، فالتحفيظ لكتاب الله ، وتفقيه إنسان هذه القرى بأمور الدين وترسيخ العقيدة والولاء في نفوس إنسان العشائر المستوطنة هذه الهجر . كانت لها إنعكاسات طيبة ومحمودة تؤتي أكلها فيما بعد ، واثر بارز في السلوك ، ونتيجة لهذا السلوك أفرز أمرأة من الغطغط محور المقال كانت تعجن عجينة ، فبلغها نعي زوجها ، فتوقفت عن العجن فقالوا : اعجني لا يفسد ، فقالت : ليس لنا فيه نصيب إنما من نصيب الورثة لكم أخوة من أمرأة أخرى ضرتي فلا يمكن عجنه وخبزه مالم نعرف نصيب كل منكم فيه . تحرزت الحل من علم هذه المرأة هذا إنه القرآن والتفقه ، والوازع الديني بدعم من الملك المؤسس الأول ، وإرسال المطاوعة للهجر التي استوطنها أبناءً البادية . تعليمهم أمور الدين والتفقه فيه ، وحفظ كتاب الله ، وإذا نهضت أنصاف الليل أو سرت بين أحياء هجرة الغطغط تسمع دوي تلاوة القران الكريم كدوي النحل ترج به أركان الدور ودروب الأحياء حتى أذان الفجر ، والشيء بالشيء يذكر ، فقصة هذه المرأة تشبه تصرف الفقيه الإمام / إبراهيم النخعي حينما زار خته بعد وفاة ودفن زوجها ، فاجلسته على حصير فقال : هذا الحصير دخل في نصيبك يااختاه من التركه أم فلا ، فقالت : لم تقسم التركه فطوى الحصير ونحاه جانباً وجلس على التراب وقال يااوخيه إذا كان من نصيبك نجلس عليه .
هاكذا كان ورع العلماء ، ونتسأل من علم المرأة بهجرة الغطغط يرحمها الله بفقه النخعي ان الفقه في كتاب الله ، وسنة رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام يرسخ الإيمان ، والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي . يتردد بالقران الكريم والسنه المطهرة في طرفيه السلوك السوي ، ويطوي الاستقامة والورع في السلوك ، والابتعاد عن كل شبه وتركها إنه فضل يؤتيه الله من يشاء من عباده ( فالحلال بين والحرام بين ) احد ركائز الإسلام قاعدة يسار عليها ، وتوفيق من الله دل الله الجميع للتوفيق وجعلنا وإياهم للتوفيق دليلاً . والله الموفق .
- 24/11/2022
- 18241
شاركها
-
ماكرون: “المشهد في غزة يُخجلنا جميعا”منذ 13 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














