موضوعٌ مؤلم وحقيقةٌ مُرّة نعيشها في صمتٍ غريب!
نحن العرب، أصحاب اللغة التي نزل بها القرآن، لغة البيان والفصاحة، نراها اليوم تتراجع أمام أعيننا في مياديننا ومؤسساتنا ومؤتمراتنا، بل حتى في شوارع مدننا.
فكم من مؤتمرٍ يُقام في عاصمةٍ عربية تُدار جلساته باللغة الإنجليزية، وكم من فعاليةٍ تُقدَّم عروضها وأحاديثها بلغةٍ أجنبية، وكأن العربية غريبةٌ بين أهلها!
ليتسائل الكثير .. إلى متى تبقى لغتنا في المقاعد الخلفية، بينما نُفاخر بغيرها على المنصات واللافتات والشاشات؟
ولم يقف الأمر عند حدود المؤتمرات، بل تسلل إلى الشوارع والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي، حيث تُطغى الحروف الإنجليزية على أسماء المحلات والواجهات الإعلانية، حتى باتت المدن العربية تبدو وكأنها فقدت شيئاً من ملامحها الأصيلة.
الحقيقة هي أن اللغة ليست مجرد أداة تواصل، بل هي جزء من الوجدان والهوية الثقافية وأن التنازل عنها هو تنازل عن الذات.
والحقيقة أن اللغة العربية قادرة على استيعاب كل مفردات العصر، لو أننا فقط منحناها الثقة والمساحة في التعليم والإعلام والمؤتمرات والمشروعات التجارية.
ومن المؤسف أن بعض الجهات ترى في اللغة الإنجليزية رمزاً للتطور والرقي، بينما الحقيقة أن التحضر الحقيقي هو أن نُتقن لغات العالم، لكن دون أن نفرّط بلغتنا الأم.
نعم … جميل أن نتعلم اللغات الأخرى، فذلك انفتاح ومعرفة، ولكن ليس جميلاً أن نستخدمها وكأنها هي لغتنا الأم!
إن إنقاذ العربية لا يحتاج مؤتمرات ولا شعارات، بل يحتاج وعياً جماعياً، يبدأ من اللافتة في الشارع، مروراً بالمناهج الدراسية، وانتهاءً بالمنصات الإعلامية.
فلنعد للغتنا مكانتها، فهي ليست ماضياً يُروى، بل هويةٌ تُحيا.
بقلم _ فهد الحربي
أضواء الوطن
- 01/11/2025
- 25527
شاركها
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ ساعة واحدة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














