/
/
الغرب وفن اختلاق الأزمات

الغرب وفن اختلاق الأزمات

Author picture

كما هو الحال مع الحيوانات التي تقتات على الجيف , نجد الغرب بحاجة دائمة إلى افتعال الأزمات من أجل الحفاظ على هيمنته على العالم (بوتين) . طبعا اختلاق الأزمات فن يحتاج إلى جيش جرار من علماء النفس والاجتماع والتاريخ والجغرافيا والطابور الخامس الذي يتمثل قي (المعارضة) في الخارج , و(زوار السفارات , الأقلام المأجورة ، النسوية..) في الداخل . وهذا بدوره لن ينجح إلا بوجود ماكينة إعلامية جبارة (موجهه) , أو كما أطلق عليها الرئيس الروسي بوتين (إمبراطورية الأكاذيب) ؟! . طبعا يتم ذلك بمساندة جميع المنظمات الدولية الفاشلة التي يسيطر عليه الغرب (ضباع العالم) , على وزن الأمم المتحدة , مجلس الأمن , المحكمة الدولية , منظمات حقوق الإنسان والحيوان وبقية الأسطوانة المشروخة عفوا المفضوحة , ونظام مالي لمعاقبة كل من تسول له نفسه الخروج عن النص . قدمت جمهورية مالي في إفريقيا شكوى على فرنسا إلى مجلس الأمن الدولي لقيامها بدعم المنظمات الإرهابية والتجسس على البلاد ودعم أكثر من محاولة انقلابية فاشلة في البلاد . يوجد في جمهورية مالي حوالي (800) منجم للذهب تنتج (50) طن سنويا تقوم فرنسا بسرقته , في الوقت الذي يعيش فيه الشعب المالي وراء التاريخ ولا يجد الماء الصالخ للشرب ؟! , البلاد شهدت أكثر من انقلاب وثورات شعبية أدت إلى طرد فرنسا الدولة سيئة السمعة تاريخيا من البلاد . طبعا مجلس الأمن الذي يسيطر عليه ضباع العالم لن يفعل شيئا , ومن يشكو إليه كمن يشكو خف البعير إلى البعير ؟! . ولكن على الأقل سوف يسلط الضوء على هذه الدول المنحطة أخلاقيا . أمريكا بدورها قامت بتدبير الكثير من الانقلابات والثورات في العالم من أجل الهيمنة ونهب الثروات وبيع السلاح الخردة . ولعل أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي قامت بتدبيرها وتنفيذها المخابرات الأمريكية من أهم الأزمات التي افتعلتها أمريكا من أجل محاربة الإسلام . وما زالت تبتز العالم تحت شعار مكافحة الإرهاب ؟! . العالم الآن يتغير وهناك المزيد من اللصوص قد دخلوا على خط النهب والسلب مثل الصين وروسيا والهند وتركيا . رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير (سيء السمعة) وأحد أباطرة الحروب في العالم يقول : لأول مرة يتشكل نظام دولي لا تكون فيه الكفة لصالح الغرب ! , ويقصد بذلك أن الكفة قد بدأت تميل إلى صالح روسيا والصين . الهيمنة الغربية بدأت تتقلص في إفريقيا وأسيا وأمريكا الجنوبية وحتى أوروبا , ولكن الغرب يغض النظر عن ذلك كله ما زال يصب جام غضبه وبشكل هستيري على العالم الإسلامي , على الرغم من أن العالم الإسلامي هو الوحيد الذي يمكن أن يقف معهم في مواجهة المد اللاديني (الصين , روسيا ..) . هيمنة اليهود على العالم الغربي وعلى صناع القرار هناك يحول دون معرفة الغرب لحجم المخاطر التي تحيط بهم . وللمعلومية فإن الغرب الآن يتبني الإلحاد والمثلية (الشذوذ الجنسي) , تدمير الأسرة … , بل ويحاول أن يفرض ذلك بالقوة على العالم الإسلامي , من خلال إجباره على تغيير المناهج وتجفيف منابع الذين وإغلاق دور تحفيظ القرآن وشرعنة الاختلاط بقوة القانون بل وإلغاء العطل الإسلامية . للأسف نجدهم وقد نجحوا في الحد من النمو السكاني في العديد من الدول الإسلامية مثل (مصر , الأردن ..) أو كما يطلقون عليها (القنبلة السكانية) . ولكن الله غالب على أمره ما أن يتراجع الإسلام في بقعة إلا ويقيض له مكان آخر (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ) , قانون الاستبدال ماض في خلقه والسنن الكونية لا تجامل أحدا .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى