لقد تم عقد العديد من القمم المتعلقة بالتغير المناخي الذي يشهده العالم منذ عقود , من أجل التقليل من الانبعاثات الكربونية والمساعدة في تحسين الحياة في كوكبنا . ولقد اتفق الجميع وبالذات الدول الكبرى على أن لا يتفقوا . الحقيقة إن ما يحصل في العالم لا يعدو عن كونه (عصر جليدي) قادم لا محالة , وهو يتكرر كل عشرة آلاف سنة . وأن الأنشطة البشرية ليس لها أي تأثير يذكر في التغيرات المناخية التي يشهدها العالم ولا يعدو عن كونها مجرد تفاصيل , أو كما يحلو للبعض أن يطلق عليه مصطلح (غضب الطبيعة) ؟! . الدول الكبرى تعرف ذلك جيدا ولكن لا أحد يريد أن يقول الحقيقة . حتى التلوث الذي يشهده العالم حاليا هو ماركة غربية بامتياز . لو تأملنا في قائمة الدول الأكثر تلوثا في العالم , لوجدنا أن الدول الصناعية تحتل رأس القائمة , حيث تتصدر الصين القائمة بنسبة 27,92 ,وتليها أمريكا بنسبة 14,59% . لقد استهلكت أمريكا من الموارد الطبيعية خلال القرن العشرين ما يعادل ما استهلكته البشرية طوال تاريخها . التغيرات المناخية ليست حصرا على درجات الحرارة وأنماط الطقس كما يعتقد البعض , بل لها تأثير كبير على البيئة والجيولوجيا والزراعة والأنسان , ويتمثل ذلك قي : (الأعاصير , الفيضانات , ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات , البراكين , الزلازل ,الحرارة , الجفاف , الأمطار الحمضية , ..) , بل بدأنا نسمع بمصطلح لاجئو المناح (المهاجرون البيئيون) وقريبا حروب المناخ . ما بين الانتقال من عصر جليدي إلى آخر كانت تحدث تغيرات مناخية لها علاقة في الدورة الشمسية مثل (السنوات السبع العجاف) التي تضرب مصر كل ستة قرون تقريبا . وقد تحول هذا المصطلح من دليل على قوة الارادة والتصميم وحسن التخطيط لدى صانع القرار (النجاح) , إلى (شماعة) لتبرير أي تقصير أو تسيب أو اهمال أو توقف لخطط التنمية (الفشل) . الغرب هو من أكثر المتضررين من العصر الجليدي القادم , سواء كان ذلك في زحف الجليد أو ارتفاع درجات الحرارة أو اختفاء بعض المدن أو الدول (بحر الشمال) . ولعل التقلبات التي يشهدها الطقس حاليا في بعض الدول الغربية مثل ارتفاع درجات الحرارة بشكل جنوني , أو تساقط الثلوج الكثيفة في عز الصيف كما هو حاصل الآن في ولاية نيوجيرسي الأمريكية .
العالم العربي من أكبر المستفيدين من العصر الجليدي القادم , حيث لاحظنا أحيانا أن الأمطار التي تسقط في المرة الواحدة تعادل المعدل السنوي لتساقط الأمطار , بل أصبح من المعتاد أن تتساقط الثلوج في العديد من دول الخليج , بل وجدنا أن الأعاصير بدأت في السنوات الأخيرة نضرب العديد من الدول في الجزيرة العربية مثل عمان واليمن وبعض الأجزاء من المملكة والزحف مسنمر . على الدول العربية أن تستعد للتغيرات المناخية القادمة (العصر الجليدي) والتي بدأ الجميع يلمسها . حيث أنه من الملاحظ أن البنية التحتية في الدول العربية غير مهيأة للتكيف مع التغيرات المناخية . فبمجرد تساقط الأمطار نجد أن المدن تغرق في شبر ماء وبالتالي يحدث الشلل التام . المطلوب وضع مواصفات ومقاييس جديدة للبنية التحتية (الجسور , الطرق , قنوات الصرف الصحي , السدود , المباني ..) , من حيث منسوب الارتفاع والطاقة الاستيعابية , والقدرة على التحمل . والتوسع في بناء السدود وقنوات تصريف المياه من أجل حماية المدن . بقي أن نعرف أن التغيرات المناخية القادمة سوف يكون لها تأثير كبير على القطاع الزراعي (مروج خضراء وأنهار متدفقة) , فعلى سبيل المثال مع السقوط الغزير للأمطار ووفرة المياه قد نجد إن الأرز والقطن وقصب السكر وقد تم زراعتهم في الصحاري , وفي المقابل قد نجد بعض المحاصيل الزراعية والنباتات وقد انقرضت لعدم قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية (البرودة , الحرارة) .
تغير في المناخ أم هو عصر جليدي قادم ؟!
- 18/07/2022
- 12874
شاركها
-
بلدية محافظة الخطة تحتفي باليوم الوطني الـ96منذ ساعتين
-
بلدية الشملي تحتفي باليوم الوطنيمنذ ساعتين
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














