/
/
دولة عظيمة وأعمال جليلة

دولة عظيمة وأعمال جليلة

Author picture

بكل الفخر والإعتزاز تابعنا تلك الوفود المتوجهة للمشاعر المقدسة بمكة المكرمة لإكمال الركن الخامس من أركان الإسلام ولكن المتابعة هنا كانت من نوع آخر فليست المتابعة لشخص في نزهة سياحية تظم عددا من الأشخاص ولا لحفلة مرتب لها عدد ضيوفها لا يتجاوز العشرات , بل هنا في بلاد الحرمين المتابعة تختلف جذريا باختلاف عظمة المكان وزحمة الإنسان وحرمة الزمان فهنا يجتمع ملايين الأشخاص بلغات مختلفة وأشكال ملونة وأديان متفاوتة وأفكار مزيفة وغيرها من الإختلافات وكل هذا في مكان واحد وزمان واحد فكيف ستكون النتيجة فبالطبع هنا في المملكة العربية السعودية يختلف كل توقع وتختلف كل فكرة ويحتار كل عقل أمام تلك المشاهد العملاقة من بناء وتنظيم وترتيب وتدريب بل وتميز لا يوجد له مثيل سوى في بلادنا الحرمين .
وما يدهشنا هو ما يحصل لذلك الحاج من امتيازات وخدمات لم تحصل لأحد غيره ولم يحصل عليها هو بنفسه في بلده فهنا جنود يعملون لتأمين راحته ويحرسونه لينام مطمئنا ومواصلات تؤمن سيره ليكمل نسكه ومستشفيات وعيادات صحية متنقلة وثابتة يتلقى علاجه المجاني فيها وإسكان مهيئة وتنظيم أكثر من رائع ليتسنى له الوصول إلى مشاعر الحج بكل يسر وسهولة فنرى مرة جندي يحمل شيخا وآخر يسقي عطشانا وطالب في الكشافة يرشد تائها وطبيبا يعالج مريضا وطالب علم ينصح ويوجه جاهلا والأجمل من ذلك بل والشرف الأكبر وقوف قائد الأمة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بالإشراف على الخدمات المقدمة ومعرفة الاحتياج وتأمين المطلوب وما أبهرنا فوق هذا هي تلك الخدمة التي أبهرت العالم بأكمله وهي الخدمة الصحية التي تتولى رعاية المريض حتى وإن كان في حالة غيبوبة فهناك من يقوم على رعايته وإيصاله إلى كل مشاعر الحج وأركانه حتى لا يفقد أي ركن من أركان الحج ومع هذه الخدمات نجد هناك ملايين الريالات تنفقها الدولة لهؤلاء الحجاج وذلك لإتمام حج لهذا الضيف الكريم الذي لو دار وبحث في أرجاء العالم لم يجد من الخدمات ما يجده في بلاد الحرمين وهذا ما شاهدناه وسمعناه وقرأناه في صحف محلية وعالمية بل وأجنبية منصفة فالحمد لله أن هيأ هذه الدولة لخدمة الإسلام والمسلمين أدام الله أمنها وإيمانها وحفظ لها ولاة أمرها من كل شر ومكروه ..

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى