/
/
حذار من الأدوية البديلة

حذار من الأدوية البديلة

Author picture

الدواء المبتكر له فترة حماية قانونية ، لا يسمح خلالها لأي شركة أخرى أن تصنع نفس الدواء . بعد انتهاء فترة الحماية القانونية يسمح القانون لأي شركة لتصنيع الدواء أن تصنع نفس الدواء لكن بسعر أرخص من الدواء المبتكر . يسمــى الــدواء الجديـــد بالــدواء الممــاثل أو البديل . يتهافت العديد من المرضى على شراء الدواء البديل على أساس أنه أقل سعرا وفي نفس الجودة (المفعول) , الحقيقة أن هذا الاعتقاد غير صحيح في الغالب . الدليل على ذلك أنه في الولايات المتحدة الأمريكية تجد أن الشكاوي المقدمة من قبل المرضى وأيضا أطباؤهم على الأدوية (البديلة) تعادل خمسة أضعاف الشكاوى المقدمة على الأدوية المبتكرة (الأصيلة) . وغالبا ما تجد الفارق الكبير بين الأدوية المبتكرة والبديلة في تلك الأدوية التي تعالج الأمراض المزمنة مثل القلق والإكتئاب على الرغم من أن كلاهما يحمل نفس المكونات . لا يكفي أن تكون الأدوية البديلة تحمل نفس (التركيبة) التي تتكون منها الأدوية ذات العلامة التجارية حتى يحصل المريض على نفس النتيجة . الأدوية الأصلية غالبا ما تكون أكثر تعقيدا (التقطير) , بل طريقة امتصاص الجسم لهذه الأدوية له نظام معين (آلية التحرر) , وغالبا هذا ما لا يتوفر في الأدوية البديلة ناهيك عن المضاعفات الجانبية لها . لذلك تجد الأطباء ينصحون المرضى بالعودة إلى الدواء المبتكر (العلامة التجارية) . طبعا في دول العالم الثالث التي تعتبر حقل تجارب للأدوية التي تنتجها شركات الأدوية العالمية , حيث تجد الأدوية البديلة أو المقلدة أو المغشوشة أو المكافئة سموها كما شئتم تباع على نطاق واسع . الجهات المكلفة بفحص الأدوية البديلة والتي تحمل في الغالب مسمى (الهيئة العامة للغذاء والدواء) والتي بدورها لا يعدو عن كونها نسخ ولصق عن مسمى مثيلتها الأمريكية , ومع احترامي الكبير لهذه الجهات إلا أن الواقع يؤكد بأن هذه الجهات لا تملك من الامكانيات البشرية ولا حتى التقتية التي يمكن من خلالها أن تميز بين الغث (المقلد) والسمين (الأصلي) . خاصة أن بعض الأدوية المقلدة تحمل نفس العلامة التجارية التي تحملها الأدوية المبتكرة , وأيضا باستخدام التقنية الحديثة في الإنتاج أصبح من الصعوبة بمكان التمييز بين الدواء الحقيقي والمزور . وبالتالي فغالبا ما تعتمد هذه الجهات نفس الأدوية التي تقوم باعتمادها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (البصم) ؟! . مع ملاحظة أن معظم مصانع الأدوية في العالم الثالث تستورد الخامات التي تصنع منها الأدوية من الهند والصين وغالبا ما تكون من النوعية الرديئة والأقل جودة وفاعلية (رخيصة) , وينطبق هذا على الأدوية المستوردة من هاتين الدولتين . الشركات الهندية والإسرائيلية تتصدران الشكاوى من انخفاض جودة الأدوية البديلة . مصر تتصدر الدول العربية في انتاج الأدوية المزورة وتحتل المركز الثاني بعد الهند وتليها مباشرة الصين ؟! . في انتاج الأدوية المزورة بقي أن نعرف أن معظم الأدوية المزورة تروج عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة الأدوية التي تتعلق بالأمراض المزمنة ، والكوليسترول ، والضعف الجنسي ، والنحافة ، والبدانة ، ومكافحة الشيخوخة وأدوية القلب . الشركات التي تروج للأدوية المضروبة غالبا ما تركز على العنصر النسائي في التسويق من أجل اصطياد الزبائن .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى