/
/
لارتقاء اللامنتهي

لارتقاء اللامنتهي

Author picture

طالما أنك تنظر للأعين من حولك لترى بين نظراتها من هو المعجب بك ومن هو الساخط عليك فاعلم أنك لا زلت بعيدا عن الارتقاء اللا منتهي.
لأنه وببساطة مرحلة عظيمة تصل إليها بعد الكثير من تدريب نفسك على محطات في الحياة بعضها صعب وبعضها شديد الصعوبة ..
فهذا الارتقاء يعني أنك لم تعد تفرح بكلمات المدح ولم تعد تتحطم بكلمات ذم من أحدهم ..ليس يأسا أو فتورا ولكنها (الثقة) ..
إنها كلمة السر وهي الحجر الكريم الأصيل الذي إن كان ضمن مكونات شخصيتك كنت إنسانا متميزا تتمتع براحة بال عظيمة ..
في هذه المنزلة تصل لدرجة من اليقين والفهم لنفسك والتقدير لجوهرك ..فإذا قال لك أحدهم : يا كاذب ..نظرت له وصمتت لأنك تعلم جيدا أنك لست بكاذب بل وتعلم أنه يراك غير كاذب فتمضي بعيدا دون أن تجهد نفسك بالتبرير والدفاع عن النفس لأنك أمسيت تعرف أن من تحتاج أن تبرر لهم مواقفك لست بحاجة لهم !!
أما الارتقاء اللامنتهي فهو ذلك اليقين بأنك تستمد ثقتك من خالقك وأنت تعلم أنه الركن الشديد الذي تأوي له ..
فلا كلمات الإطراء ولا عبارات الذم ستعني لك شيئا إن لم تكن حقيقية..
إن ما يعني لك جدا هو أن تكون كل صفاتك الجيدة حقيقية خالية من النفاق تمارسها بينك وبين نفسك حتى في خلواتك ! بعيدا عن أعين الناس ومدحهم ..
أنت في هذه المرحلة تعرف قيمتك الحقيقية وتحاسب نفسك وترتقي بها ولا تحتاج لوهلة حتى أن تدافع عن نفسك لأن من يمتلك مثل جوهرك سيراك كما ترى نفسك ..
إن من أبرز سمات هذه المرحلة أن هجوم الناس وبعدهم عنك أو ظلمهم لك لن يعني لك الكثير فأنت تنظر لهم كالعابرين في حياتك وتعلم أن لهم مهمة في صالحك سيؤدونها ويرحلون ..وسيبقى الأثر
ولكن تأكد يا صديقي أن هذا الارتقاء لن تصل له إلا بعد مرات عديدة من الانكسارات والصدمات والحسرات من كلام الناس وأحكامهم حتى تزداد همتك شيئا فشيئا لتنهض بنفسك لهذه المرحلة

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى