طالما أنك تنظر للأعين من حولك لترى بين نظراتها من هو المعجب بك ومن هو الساخط عليك فاعلم أنك لا زلت بعيدا عن الارتقاء اللا منتهي.
لأنه وببساطة مرحلة عظيمة تصل إليها بعد الكثير من تدريب نفسك على محطات في الحياة بعضها صعب وبعضها شديد الصعوبة ..
فهذا الارتقاء يعني أنك لم تعد تفرح بكلمات المدح ولم تعد تتحطم بكلمات ذم من أحدهم ..ليس يأسا أو فتورا ولكنها (الثقة) ..
إنها كلمة السر وهي الحجر الكريم الأصيل الذي إن كان ضمن مكونات شخصيتك كنت إنسانا متميزا تتمتع براحة بال عظيمة ..
في هذه المنزلة تصل لدرجة من اليقين والفهم لنفسك والتقدير لجوهرك ..فإذا قال لك أحدهم : يا كاذب ..نظرت له وصمتت لأنك تعلم جيدا أنك لست بكاذب بل وتعلم أنه يراك غير كاذب فتمضي بعيدا دون أن تجهد نفسك بالتبرير والدفاع عن النفس لأنك أمسيت تعرف أن من تحتاج أن تبرر لهم مواقفك لست بحاجة لهم !!
أما الارتقاء اللامنتهي فهو ذلك اليقين بأنك تستمد ثقتك من خالقك وأنت تعلم أنه الركن الشديد الذي تأوي له ..
فلا كلمات الإطراء ولا عبارات الذم ستعني لك شيئا إن لم تكن حقيقية..
إن ما يعني لك جدا هو أن تكون كل صفاتك الجيدة حقيقية خالية من النفاق تمارسها بينك وبين نفسك حتى في خلواتك ! بعيدا عن أعين الناس ومدحهم ..
أنت في هذه المرحلة تعرف قيمتك الحقيقية وتحاسب نفسك وترتقي بها ولا تحتاج لوهلة حتى أن تدافع عن نفسك لأن من يمتلك مثل جوهرك سيراك كما ترى نفسك ..
إن من أبرز سمات هذه المرحلة أن هجوم الناس وبعدهم عنك أو ظلمهم لك لن يعني لك الكثير فأنت تنظر لهم كالعابرين في حياتك وتعلم أن لهم مهمة في صالحك سيؤدونها ويرحلون ..وسيبقى الأثر
ولكن تأكد يا صديقي أن هذا الارتقاء لن تصل له إلا بعد مرات عديدة من الانكسارات والصدمات والحسرات من كلام الناس وأحكامهم حتى تزداد همتك شيئا فشيئا لتنهض بنفسك لهذه المرحلة
- 13/06/2022
- 10590
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














