/
/
حسن الظن والسعادة

حسن الظن والسعادة

Author picture

لو لم أكن أعلم أن حسن الظن بالله والتفاؤل عبادة لاخترتها ألف مرة.. فكيف وهي عبادة بل ومحققة النتائج..
فالمتفائل هو إنسان يمشي بخطوات واثقة ..يتعافى سريعا ولا يلتفت للوراء.. انكساراته تقويه
لأنه وببساطة يستمد نوره من رحمات الله وحسن ظنه به.
هو لا يثق بقدرته كبشر ، ولكنه يثق بأن الله سيمده بتلك القوة وذلك التوفيق وتلك البصيرة.
إنها حسابات تفوق قدرات أولئك المنطقيين الذين لا يؤمنون إلا بما يرونه وقد عطلوا أحاسيسهم ومشاعرهم ..
رغم أن الشعور حين يكون صاحبه نقيا يصبح أقوى حواسه..
بل يتحول إلى بصيرة يمشي بها ..
فالمتفائل هو إنسان متصالح مع كل شيء يحدث له مما يترك في قلبه السلام النفسي الذي لا يشوبه شيء كنقاء الماء الطاهر ..
تخيل أنك منذ أن تستيقظ وأنت تتوقع السيء بل وتوقعاتك تحدث وأنت تظن كل الظن أنك فطنٌ قد فهمت زمانك وتوقعت الأحداث قبل حدوثها ..
والحقيقة ببساطة أنك ظننت بالله ظن السوء فدارت عليك دوائره..
يقول الله :(أنا عند ظن عبدي بي)
فالمفاتيح معك وأنت بكل بساطة عليك استخدامها..
حين تجد التشاؤم قد هجم عليك فابدأ بمقاومته وصده كما تصد الضيف الثقيل وتحاول بكل ما أوتيت من حيَل أن تحول بينه وبين أن تتورط في ضيافته..
وبعد مدة ستجد نفسك تغمض عينيك وتبتسم براحة بال وأنت تتوقع حدوث الأفضل دائما..
فإذا وقعت في مأزق كنت على يقين أنك ستخرج منه وإذا فقدت شيئا كنت على يقين بعوض الله لك ..وإذا تأخر أمر كنت على يقين أن تأخيره خير من تعجيله.
إن حسن الظن بالله هو متلازم مع السعادة ومع راحة البال ومع عافية الجسد

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى