ما أن يقترب حلول شهر رمضان المبارك في العالم الإسلامي من كل عام , إلا ويبدأ الجميع بالاستعداد للشهر الفضيل , سواء كان ذلك من قبل أهل الخير أو الشر على حد سواء , فكل يعرض بضاعته ويبدأ بالترويج لها . يبدأ البعض من العامة والبسطاء بتقديم التهاني , وأهل العلم يقومون بتكرار نشر الفتاوى الشائعة والمملة . أما اهل البسط وهز الوسط فهم أكثر من يستعد للشهر الفضيل , حيث يبدؤون بإنتاج الأفلام والمسلسلات والأغاني وتنظيم الحفلات قبل حلول شهر رمضان بأشهر عدة . وتجدهم في سباق مع الزمن (الموسم) ! . يبدو أن (الفوازير) لم يعد لها سوق أو زبائن كما كانت في الماضي (بضاعة مزجاة) ؟! . ناهيك عن تعاطي الإعلام مع شهر رمضان المبارك حيث (التكرار) في الطرح , مع تراجع كبير أو شبه نهائي فيما يتعلق بإنتاج المسلسلات الدينية أو التاريخية , وأيضا تكرار تصدر البعض من رجال الدين للمشهد الإعلامي , على الرغم من أنهم قد فقدوا مصداقيتهم ولم يعد أحد يتابعهم أو يثق في أقوالهم . بل لا يتورع البعض منهم في توظيف الجانب السياسي في الصيام !! . ولكن الشيء المثير للاشمئزاز يتمثل في قيام بعض أهل العلم وفي كل عام من التحذير من الإسراف في شهر رمضان ؟! . على الرغم من أن الشعوب جميعا في العالم الإسلامي تعاني من الارتفاع الجنوني في الأسعار طوال العام وبالذات في شهر رمضان المبارك , ولم تفلح معها محاولات شد الحزام حيث تكسرت النصال على النصال . لا ابالغ إذا قلت بأن رمضان يعد الفرصة الذهبية للتجار وأهل الفن لجني الأموال بغير وجه حق . وبالتالي تجد في العالم الإسلامي الوجع واحد وله عنوان (الغلاء) , فما بالكم إذا اجتمع معه الوباء (كورونا) ؟! . يكاد الجميع يتجاهل ذلك كله , ثم تجد من يأتي ويحدثك عن الإسراف والدراسة والعادات والذكريات في رمضان . يقول العز بن عبدالسلام : من نزل بقرية فشا فيها الربا وخطب عن الزنا فقد خان الله ورسوله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا , إلا من اتقى وبر وصدق . يعني لم يغش أو يخون . التجار طوال العام يجنون الأرباح بالملايين إن لم يكن بالمليارات , وتجدهم يبررون ارتفاع الأسعار إلى أسباب واهية , مثل ارتفاع أسعار البترول على الرغم من أن أسعار البترول وحتى وقت قريب شهدت انخفاضا كبيرا ومع ذلك استمرت أسعار الغذاء والدواء بالارتفاع (الجشع). وأخيرا تجدهم يتعذرون بالحرب الروسية الأوكرانية , لا أعرف ما علاقة هذه الحرب بارتفاع أسعار الباذنجان والكوسا والخيار والفقوس … ؟! . رفقا بالفقراء والمساكين وارحموهم في شهر الصدقات والإحسان والرحمة والعتق من النار . بقي أن نعرف بأن افقار الشعوب من أهم الأهداف التي يسعى إليها وحوش العالم (الغرب) , سواء كان ذلك بطريقة مباشرة من خلال نهب ثروات الأمم واشعال الحروب (عدم الاستقرار) , أو من خلال المؤسسات الدولية التي يتحكم فيها الغرب مثل صندوق النكد الدولي المسؤول الأول عن إفقار الشعوب ورفع الأسعار واثقال كاهل الأمم بالديون , أو من خلال قيامه بوضع الخطط التنموية الفاشلة للدول كي تظل تعاني من الفقر والجوع ومن الجهل والتخلف (التبعية) .
ارتفاع الأسعار في شهر رمضان
- 11/04/2022
- 10925
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














